تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
مسألة 193 : لا يجوز بيع أكثر من النخلة الواحدة عرية ، لعموم المنع من المزابنة ( 1 ) ، خرج عنه العرية في النخلة الواحدة - وبه قال أحمد ( 2 ) - للحاجة ، فيبقى الباقي على المنع ، سواء اتحد العقد أو تعدد . أما لو تعدد المشتري فالوجه : الجواز . وقال الشافعي : يجوز أن يبيع العرية من رجل ثم يبيع منه أو من غيره عرية أخرى في عقد آخر حتى يأتي على جميع حائطه ، للعموم ( 3 ) . وهو ممنوع . ولأن فيه توصلا إلى المحرم وهو المزابنة ، لأنه يبيع جميع النخل في عقود متعددة .
فروع : أ - لو باع في صفقة واحدة من رجلين كل واحد منهما نخلة معينة ، جاز . وكذا لو باعهما نخلتين مشاعا بينهما ، وبه قال الشافعي ( 4 ) ، خلافا لأحمد ، لأن البائع - عنده - لا يجوز أن يبيع أكثر من عرية واحدة ( 5 ) .
ب - لو باع رجلان من واحد صفقة واحدة نخلتين عرية ، جاز - وهو
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1168 / 1539 ، و 1171 / 1542 ، سنن الترمذي 3 : 594 / 1300 ، سنن البيهقي 5 : 307 ، الموطأ 2 : 624 - 625 / 23 - 25 . ( 2 ) المغني 4 : 197 ، الشرح الكبير 4 : 166 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 357 ، حلية العلماء 4 : 180 . ( 3 ) الوجيز 1 : 150 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 357 ، حلية العلماء 4 : 179 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 282 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 402 ، روضة الطالبين 3 : 218 ، المغني 4 : 197 - 198 ، الشرح الكبير 4 : 166 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 357 ، روضة الطالبين 3 : 218 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 357 ، المغني 4 : 197 ، الشرح الكبير 4 : 166 .