تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
التمر الذي في أيديهم يأكلونه رطبا ( 1 ) ( 2 ) . والجواب : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، والحديث دل على أن سبب الرخصة الحاجة ، وهي غير مختصة بالفقراء .
مسألة 190 : قد بينا أن الضابط في التسويغ إنما هو بالنخلة الواحدة في الدار الواحدة أو البستان الواحد . ولو كان له عدة دور في كل واحدة نخلة ، جاز بيعها عرايا . وأجاز الشافعي العرية في أقل من خمسة ( 3 ) بمهما كان قولا واحدا ، وبه قال المزني وأحمد . ومنع من الزيادة . وفي الخمسة قولان ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رخص في العرايا الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة ( 4 ) . ولأن الخمسة جعلت في حد الكثرة ، ووجبت الزكاة . واستدل على الجواز في الخمسة بإطلاق التسويغ في العرية ثم ورد النهي فيما ( 5 ) زاد على خمسة أوسق ( 6 ) .
مسألة 191 : إذا تبايعا العرية ، وجب أن ينظر إلى الثمرة على النخلة ويحزر ذلك رطبا فيتبايعاه بمثله تمرا ، ولا يشترط التماثل في الخرص بين
هامش
( 1 ) أورده الشافعي في اختلاف الحديث : 197 ، والمزني في مختصره : 81 ، وابن قدامة في المغني 4 : 198 . ( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 218 ، حلية العلماء 4 : 177 - 178 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 358 ، المغني 4 : 200 ، الشرح الكبير 4 : 167 ، وانظر : اختلاف الحديث : 197 . ( 3 ) أي : خمسة أوسق . ( 4 ) سنن البيهقي 5 : 311 ، المغني 4 : 197 ، الشرح الكبير 4 : 166 . ( 5 ) في " ق " : " عما " بدل " فيما " . ( 6 ) الأم 3 : 54 - 55 ، مختصر المزني : 81 ، الوجيز 1 : 150 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 375 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 401 ، حلية العلماء 4 : 175 و 179 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 282 ، المغني 4 : 197 ، الشرح الكبير 4 : 165 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 402 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث