تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وهذا عندنا كله باطل ، لما تقدم .
مسألة 188 : واستثني من المزابنة العرايا ، وهي جمع عرية ، والعرية : النخلة تكون في دار الإنسان أو في بستانه ، فيباع ثمرتها رطبا بخرصها تمرا كيلا ، فلا تجوز العرايا في أكثر من نخلة واحدة في عقد واحد . والشافعي أطلق الجواز في بيع العرايا ، وهو أن يبيع الرطب على رؤوس النخل بخرصه تمرا فيما دون خمسة أوسق ، سواء تعددت النخلة أو اتحدت . ولا يجوز عنده فيما زاد على خمسة أوسق قولا واحدا . وفي خمسة أوسق قولان - وبه قال أحمد - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق ( 1 ) . الشك من الراوي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجوز بيع العرايا مطلقا بحال البتة ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن المزابنة ( 3 ) . وهي بيع التمر بالتمر كيلا ، وبيع العنب بالزبيب كيلا . ولأنه لا يجوز فيما زاد على خمسة أوسق كذلك في خمسة أوسق ، كما لو كان على وجه الأرض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 99 ، صحيح مسلم 3 : 1171 / 1541 ، سنن أبي داود 3 : 252 / 3364 ، سنن الترمذي 3 : 595 / 1301 ، سنن البيهقي 5 : 311 ، الموطأ 2 : 620 / 14 . ( 2 ) الوجيز 1 : 150 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 357 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 401 ، حلية العلماء 4 : 174 - 175 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 282 ، روضة الطالبين 3 : 218 ، الحاوي الكبير 5 : 216 ، المغني 4 : 196 - 197 ، الشرح الكبير 4 : 165 - 166 . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1171 / 1542 ، الموطأ 2 : 624 - 625 / 23 - 25 ، سنن ابن ماجة 2 : 762 / 2266 و 2267 ، سنن الترمذي 3 : 594 / 1300 ، سنن النسائي 7 : 37 ، سنن البيهقي 5 : 307 . ( 4 ) حلية العلماء 4 : 174 - 176 ، المغني 4 : 197 ، الشرح الكبير 4 : 165 .