وهذا عندنا كله باطل ، لما تقدم .
مسألة 188 : واستثني من المزابنة العرايا ، وهي جمع عرية ، والعرية :
النخلة تكون في دار الإنسان أو في بستانه ، فيباع ثمرتها رطبا بخرصها تمرا
كيلا ، فلا تجوز العرايا في أكثر من نخلة واحدة في عقد واحد .
والشافعي أطلق الجواز في بيع العرايا ، وهو أن يبيع الرطب على
رؤوس النخل بخرصه تمرا فيما دون خمسة أوسق ، سواء تعددت النخلة
أو اتحدت . ولا يجوز عنده فيما زاد على خمسة أوسق قولا واحدا . وفي
خمسة أوسق قولان - وبه قال أحمد - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رخص في بيع العرايا
فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق ( 1 ) . الشك من الراوي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز بيع العرايا مطلقا بحال البتة ، لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن المزابنة ( 3 ) . وهي بيع التمر بالتمر كيلا ، وبيع
العنب بالزبيب كيلا . ولأنه لا يجوز فيما زاد على خمسة أوسق كذلك في
خمسة أوسق ، كما لو كان على وجه الأرض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 99 ، صحيح مسلم 3 : 1171 / 1541 ، سنن أبي داود 3 :
252 / 3364 ، سنن الترمذي 3 : 595 / 1301 ، سنن البيهقي 5 : 311 ، الموطأ 2 :
620 / 14 .
( 2 ) الوجيز 1 : 150 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 357 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 401 ،
حلية العلماء 4 : 174 - 175 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 282 ، روضة الطالبين 3 :
218 ، الحاوي الكبير 5 : 216 ، المغني 4 : 196 - 197 ، الشرح الكبير 4 : 165 -
166 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1171 / 1542 ، الموطأ 2 : 624 - 625 / 23 - 25 ، سنن ابن
ماجة 2 : 762 / 2266 و 2267 ، سنن الترمذي 3 : 594 / 1300 ، سنن النسائي 7 :
37 ، سنن البيهقي 5 : 307 .
( 4 ) حلية العلماء 4 : 174 - 176 ، المغني 4 : 197 ، الشرح الكبير 4 : 165 .