الثمرة ، فإن كان من الثنيا ، سقط التالف . وإن كان التالف غير المستثنى ، كان
المستثنى للبائع .
ج - لو قال : بعتك من هذه الصبرة قفيزا إلا مكوكا ، صح البيع ، لأن
القفيز معلوم القدر ، والمكوك أيضا معلوم ، فكان الباقي معلوما . هذا إذا
علم وجود القفيز في الصبرة .
مسألة 178 : لو باع الثمرة قبل بدو الصلاح على شرط القطع ومطلقا
عندنا ، أو باع لقطة واحدة من القثاء والبطيخ وشبههما ثم تجدد في النخل
ثمرة أخرى أو في أصول الخضر ، كان المتجدد للبائع تبعا للأصل إذا
لم يشترطه المشتري .
فإن تميزت ، فلا بحث . وإن اختلطت بغيرها بحيث لا تتميز ، فإما أن
يكون بعد القبض أو قبله .
فإن كان بعد القبض ، كان المشتري شريكا للبائع ، فإن علم القدر
دون العين ، أخذ كل منهما من الثمرة بقدر الذي له من الجملة . فإن لم يعلم
القدر ولا العين ، اصطلحا ، كما لو وقع طعام شخص على طعام غيره
ولم يعلما قدرهما .
وإن كان قبل القبض ، تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء ، للتعيب
في يد البائع ، فإن فسخ ، أخذ الثمن الذي دفعه . وإن أمضى البيع ، كان
شريكا : إن علما مقدار ما لكل منهما ، أخذ القدر الذي له . وإن جهلاه ،
اصطلحا . وحكم ما إذا لم يتميز البعض حكم ما إذا لم يتميز الجميع .
وأما عند الشافعي : إذا امتزجت الأولى بالثانية ولم تتميزا ، فقولان :
أحدهما : فسخ البيع - قاله في الإملاء - لتعذر التسليم جملة ، فانفسخ
البيع ، كما لو تلف المبيع قبل القبض .