تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الثمرة ، فإن كان من الثنيا ، سقط التالف . وإن كان التالف غير المستثنى ، كان المستثنى للبائع .
ج - لو قال : بعتك من هذه الصبرة قفيزا إلا مكوكا ، صح البيع ، لأن القفيز معلوم القدر ، والمكوك أيضا معلوم ، فكان الباقي معلوما . هذا إذا علم وجود القفيز في الصبرة .
مسألة 178 : لو باع الثمرة قبل بدو الصلاح على شرط القطع ومطلقا عندنا ، أو باع لقطة واحدة من القثاء والبطيخ وشبههما ثم تجدد في النخل ثمرة أخرى أو في أصول الخضر ، كان المتجدد للبائع تبعا للأصل إذا لم يشترطه المشتري . فإن تميزت ، فلا بحث . وإن اختلطت بغيرها بحيث لا تتميز ، فإما أن يكون بعد القبض أو قبله . فإن كان بعد القبض ، كان المشتري شريكا للبائع ، فإن علم القدر دون العين ، أخذ كل منهما من الثمرة بقدر الذي له من الجملة . فإن لم يعلم القدر ولا العين ، اصطلحا ، كما لو وقع طعام شخص على طعام غيره ولم يعلما قدرهما . وإن كان قبل القبض ، تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء ، للتعيب في يد البائع ، فإن فسخ ، أخذ الثمن الذي دفعه . وإن أمضى البيع ، كان شريكا : إن علما مقدار ما لكل منهما ، أخذ القدر الذي له . وإن جهلاه ، اصطلحا . وحكم ما إذا لم يتميز البعض حكم ما إذا لم يتميز الجميع . وأما عند الشافعي : إذا امتزجت الأولى بالثانية ولم تتميزا ، فقولان : أحدهما : فسخ البيع - قاله في الإملاء - لتعذر التسليم جملة ، فانفسخ البيع ، كما لو تلف المبيع قبل القبض .