تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
في الابتداء ، وفي الحنطة غايته ما يلزم الإشاعة ، وهي غير مانعة ( 1 ) . وفيه وجه : أنه لا ينفسخ ، لإمكان تسليمه بتسليم الجميع ( 2 ) . ولو باع جزة من ألقت والكراث وشبههما من المجزوزات بشرط القطع ولم يقطعها حتى طالت وتعذر التميز ، جرى القولان ( 3 ) . ومنهم من قطع بعدم الفسخ هنا ، تشبيها لطولها بكبر الثمرة وسمن الحيوان ( 4 ) . وفرق الأولون : بأن الزيادة في الطلع وسمن الحيوان من نماء الطلع والحيوان ، الذي هو ملك المشتري ، فلهذا كانت له ، بخلاف طول ألقت والكراث ، لأنها حدثت من الأصول التي هي ملك البائع ، فكانت له ، فيجئ القولان ، لحصول المزج وعدم التميز ( 5 ) .
ج - لو حصل الامتزاج بعد القبض ، لم يبطل البيع عندنا ، وقد سبق ( 6 ) . وللشافعية طريقان : القطع بعدم الفسخ - وهو اختيار المزني - كالحنطة إذا امتزجت بأخرى . والثاني : أنه على القولين في الممتزج قبل القبض ، بخلاف مسألة الحنطة ، لأن هناك قد تم التسليم وانقطعت العلائق بينهما ، وفي الثمار لا تنقطع ، لأن البائع يدخل الحائط للسقي وغيره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 362 ، روضة الطالبين 3 : 221 - 222 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 . ( 5 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، وروضة الطالبين 3 : 222 . ( 6 ) في ص 372 . ( 7 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 363 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 373 ، روضة الطالبين 3 : 222 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 377 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث