وحكي عن بعض الفقهاء أنه قال : بدو الصلاح في الثمار بطلوع
الثريا ( 1 ) ، لأن ابن عمر روى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع الثمار حتى تذهب
العاهة ، فقال له عثمان بن عبد الله بن سراقة : متى ذلك ؟ قال : إذا طلع
الثريا ( 2 ) .
والجواب : هذه التتمة من قول ابن عمر لا من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
فلا عبرة به ، وإنما قال ذلك بناء على عادة أهل تلك البلاد أن طلوع الثريا
إنما يكون عند بلوغ الثمرة ، وإلا فهو مختلف في البلاد . والغرض ببلوغ
الثمرة زوال الغرر الحاصل من تطرق العاهة ، وذلك يحصل ببلوغها
لا بطلوع الثريا .
الثاني : في ثمرة الأشجار .
مسألة 166 : لا يجوز بيع ثمرة الشجرة ( 3 ) قبل ظهورها عاما واحدا
إجماعا ، لأنها معدومة ، فكانت كبيع الملاقيح والمضامين ، إذ لا فرق بينهما ،
فإن كل واحد منهما نماء وثمرة مستكن في أصله لم يبرز إلى الخارج .
وهل يجوز بيعها قبل ظهورها عامين ؟ الأقوى عندي : المنع ، وقد تقدم
البحث فيه في ثمرة النخل ، والخلاف هنا كما هو ثم .
وكذا لو باع الثمرة قبل ظهورها منضمة إلى شئ آخر .
مسألة 167 : ويجوز بيع ثمرة الشجرة ( 4 ) بعد ظهورها وإن لم يبد
صلاحها سنة ، وبعده بشرط القطع ومطلقا وبشرط التبقية ، لما مر .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 151 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 146 / 5086 ، سنن البيهقي 5 : 300 .
( 3 ) في " ق ، ك " : الشجر .
( 4 ) في " ق ، ك " : الشجر .