وأصحهما عندهم : أنه لا يجب ، لأنه في الحقيقة استدامة ملك ، فعلى
هذا له الإبقاء إلى وقت الجذاذ . ولو صرح بشرط الإبقاء ، جاز ، وعلى
الأول لا يجوز ( 1 ) .
مسألة 162 : لو باع الثمار مع الأصول قبل بدو الصلاح من غير شرط
القطع ، جاز إجماعا ، لقوله ( عليه السلام ) : " من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع
إلا أن يشترط المبتاع " ( 2 ) دل على أنه لو اشترطها ، كانت للمشتري ، وذلك
هو بيع الثمرة مع الأصول . ولأن الثمرة هنا تتبع الأصل ، والأصل غير
معرض للعاهة . ويحتمل في التابع ( 3 ) ما لا يحتمل في غيره إذا أفرد
بالتصرف ، كالحمل في البطن ، واللبن في الضرع ، والسقف مع الدار
وأساسات الحيطان .
ولو شرط بائع الأصل والثمرة قطع الثمرة قبل بدو الصلاح ، لم يجز ،
لتضمنه الحجر عليه في ملكه .
مسألة 163 : لو باع الثمرة بعد بدو صلاحها ، جاز مطلقا وبشرط القطع
إجماعا ، للأصل السالم عن معارضة تطرق الآفة .
ولو باعها حينئذ بشرط التبقية ، جاز عند علمائنا أجمع - وبه قال
الشافعي ومالك وأحمد ( 4 ) - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع الثمرة حتى
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 348 ، روضة الطالبين 3 : 211 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 268 / 3433 ، سنن الترمذي 3 : 546 / 1244 ، سنن النسائي
7 : 297 ، مسند الحميدي 2 : 277 / 613 .
( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : البائع . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 288 ، حلية العلماء 4 : 214 ، الحاوي الكبير 5 :
193 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 346 ، التلقين 2 : 372 ، المعونة 2 : 1006 ،
المغني 4 : 222 ، الشرح الكبير 4 : 263 .