البستان الواحد ، لما فيه من اشتراك الأيدي والتضرر به ، أما ما كان في قراح
آخر فوجب أن يعتبر بنفسه ( 1 ) .
وقال مالك : يجوز ضم أحد البستانين إلى الآخر وإن أدرك أحدهما
خاصة دون البستان الآخر من غير شرط القطع إذا كان مجاورا له وكان
الصلاح معهودا لا منكرا ( 2 ) .
وربما نقل ( 3 ) عنه الضبط في المجاور ببساتين البلدة الواحدة ، لأن
الغرض الأمن من العاهة ، وما جاوره بمنزلة ما في هذا القراح .
مسألة 159 : لو كان الذي بدا صلاحه من النخل لواحد وما لم يبد
صلاحه لآخر ، فباع مالك ما لم يبد صلاحه ثمرة ملكه ، جاز عندنا مطلقا
وعند جماعة من علمائنا والجمهور بشرط القطع .
وللشافعي قول آخر ، وهو : أنه فصل فقال : لا يخلو إما أن يكونا معا
في بستان واحد أو نخل كل واحد منهما في بستان منفرد .
فإن كانا في بستان واحد ، فوجهان مع اتحاد المالك على ما تقدم .
وأما مع تعدده فقولان :
أحدهما : طرد الوجهين هنا .
والثاني : القطع بالمنع ، إذ لا يتعدى حكم أحد المالكين إلى الآخر ،
فيجب شرط القطع .
وإن كانا في بستانين ، فقولان :
هامش
( 1 ) انظر العزيز شرح الوجيز 4 : 349 ، وروضة الطالبين 3 : 211 - 212 .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 349 ، حلية العلماء 4 : 215 ،
المغني 4 : 223 .
( 3 ) كما في العزيز شرح الوجيز 4 : 349 .