تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
مما ينتفع به ، كالحصرم واللوز ( 1 ) .
مسألة 161 : لو كانت الأشجار للمشتري فباع الثمرة عليه بأن يبيع الشجرة من إنسان بعد ظهور الثمرة ويبقي الثمرة له ثم يبيع الثمرة من مشتري الشجرة ، أو يوصي بالثمرة لإنسان ثم يبيع الموصى له الثمرة من الوارث ، لم يشترط اشتراط القطع عندنا ، لما مر . وأما المشترطون فقد اختلفوا هنا . فقال أكثر الشافعية : إنه يشترط شرط القطع في صحة البيع ، لشمول الخبر ، وللمعنى أيضا ، فإن المبيع هو الثمرة ، ولو تلفت لم يبق في مقابلة الثمن شئ لكن يجوز له الإبقاء ، ولا يلزمه الوفاء بالشرط هنا ، إذ لا معنى لتكليفه قطع ثماره من أشجاره ( 2 ) . وقال بعضهم : لا حاجة إلى شرط القطع ، لأنه يجمعهما ملك مالك واحد ، فأشبه ما لو اشتراهما معا ( 3 ) . ولو باع الشجرة وعليها ثمرة مؤبرة ، بقيت للبائع ، فلا حاجة إلى شرط القطع ، لأن المبيع هو الشجرة وليست متعرضة للعاهات ، والثمرة مملوكة بحكم الدوام . ولو كانت الثمرة غير مؤبرة فاستثناها البائع لنفسه ، صح عندنا ، ولم يجب شرط القطع . وللشافعية وجهان : أحدهما : نعم ، لأن الثمار والحال هذه مندرجة لولا الاستثناء ، فكان كملك مبتدأ .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 347 ، روضة الطالبين 3 : 210 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 348 ، روضة الطالبين 3 : 210 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 348 ، روضة الطالبين 3 : 210 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 355 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث