مما ينتفع به ، كالحصرم واللوز ( 1 ) .
مسألة 161 : لو كانت الأشجار للمشتري فباع الثمرة عليه بأن يبيع
الشجرة من إنسان بعد ظهور الثمرة ويبقي الثمرة له ثم يبيع الثمرة من
مشتري الشجرة ، أو يوصي بالثمرة لإنسان ثم يبيع الموصى له الثمرة من
الوارث ، لم يشترط اشتراط القطع عندنا ، لما مر .
وأما المشترطون فقد اختلفوا هنا .
فقال أكثر الشافعية : إنه يشترط شرط القطع في صحة البيع ، لشمول
الخبر ، وللمعنى أيضا ، فإن المبيع هو الثمرة ، ولو تلفت لم يبق في مقابلة
الثمن شئ لكن يجوز له الإبقاء ، ولا يلزمه الوفاء بالشرط هنا ، إذ لا معنى
لتكليفه قطع ثماره من أشجاره ( 2 ) .
وقال بعضهم : لا حاجة إلى شرط القطع ، لأنه يجمعهما ملك مالك
واحد ، فأشبه ما لو اشتراهما معا ( 3 ) .
ولو باع الشجرة وعليها ثمرة مؤبرة ، بقيت للبائع ، فلا حاجة إلى
شرط القطع ، لأن المبيع هو الشجرة وليست متعرضة للعاهات ، والثمرة
مملوكة بحكم الدوام .
ولو كانت الثمرة غير مؤبرة فاستثناها البائع لنفسه ، صح عندنا ،
ولم يجب شرط القطع .
وللشافعية وجهان :
أحدهما : نعم ، لأن الثمار والحال هذه مندرجة لولا الاستثناء ، فكان
كملك مبتدأ .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 347 ، روضة الطالبين 3 : 210 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 348 ، روضة الطالبين 3 : 210 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 348 ، روضة الطالبين 3 : 210 .