تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بعض طلعها وبعضه لم يبد صلاحه ، جاز بيع ثمرتها أجمع صفقة واحدة ، لعسر التمييز والفرق بينهما . وإن تعدد النخل وكان بعضه قد بدا صلاحه دون البعض ، فإن كان البستان واحدا وضم أحدهما إلى الآخر في الصفقة ، جاز ، كما في النخلة الواحدة وإن كان ما بدا صلاحه نخلة واحدة . وإن أفرد ما بدا صلاحه بالبيع ، صح إجماعا . وإن أفرد ما لم يبد صلاحه بالبيع ، ففي اشتراط شرط القطع وجهان ، سواء اتحد نوع النخل أو اختلف : أحدهما : أنه يشترط ، إذ ليس في المبيع شئ قد بدا صلاحه ، فيتبعه في عدم شرط القطع . والثاني : أنه لا يشترط ، ويكون ما لم يبد صلاحه تابعا لما بدا ، لدخول وقت بدو الصلاح ، فكأنه موجود بالفعل . ولو اختلف نوع الثمرة - كالبرني والمعقلي - في البستان الواحد فأدرك نوع دون آخر وباعهما صفقة واحدة ، ففي الجواز وجهان أحدهما : أنه يجوز ، لأنه إذا كان يضم بعض النوع إلى بعض آخر ضم نوع إلى نوع آخر من جنسه كالزكاة . والثاني : لا يضم ، لأنه قد يتباعد إدراكهما ، فصارا كالجنسين . ولو اختلف جنس الثمرة فكان أحدهما رطبا والآخر عنبا وبدا صلاح أحد الجنسين وضمهما في البيع ، وجب شرط القطع فيما لم يبد صلاحه منهما ، ولا يتبع أحد الجنسين الآخر . وإن تعدد البستان فبدا صلاح أحدهما دون الآخر ، فإنه لا يتبع أحدهما الآخر ( 1 ) ، بل يجب شرط القطع فيما لم يبد صلاحه - وبه قال أحمد - لأنه إنما جعل ما لم يبد صلاحه تابعا في
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : فإنه لا يتبعه أحدهما .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 352 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث