بعض طلعها وبعضه لم يبد صلاحه ، جاز بيع ثمرتها أجمع صفقة واحدة ،
لعسر التمييز والفرق بينهما . وإن تعدد النخل وكان بعضه قد بدا صلاحه
دون البعض ، فإن كان البستان واحدا وضم أحدهما إلى الآخر في الصفقة ،
جاز ، كما في النخلة الواحدة وإن كان ما بدا صلاحه نخلة واحدة .
وإن أفرد ما بدا صلاحه بالبيع ، صح إجماعا .
وإن أفرد ما لم يبد
صلاحه بالبيع ، ففي اشتراط شرط القطع وجهان ، سواء اتحد نوع النخل أو
اختلف :
أحدهما : أنه يشترط ، إذ ليس في المبيع شئ قد بدا صلاحه ، فيتبعه
في عدم شرط القطع .
والثاني : أنه لا يشترط ، ويكون ما لم يبد صلاحه تابعا لما بدا ،
لدخول وقت بدو الصلاح ، فكأنه موجود بالفعل .
ولو اختلف نوع الثمرة - كالبرني والمعقلي - في البستان الواحد
فأدرك نوع دون آخر وباعهما صفقة واحدة ، ففي الجواز وجهان أحدهما :
أنه يجوز ، لأنه إذا كان يضم بعض النوع إلى بعض آخر ضم نوع إلى نوع
آخر من جنسه كالزكاة . والثاني : لا يضم ، لأنه قد يتباعد إدراكهما ، فصارا
كالجنسين .
ولو اختلف جنس الثمرة فكان أحدهما رطبا والآخر عنبا وبدا صلاح
أحد الجنسين وضمهما في البيع ، وجب شرط القطع فيما لم يبد صلاحه
منهما ، ولا يتبع أحد الجنسين الآخر . وإن تعدد البستان فبدا صلاح أحدهما
دون الآخر ، فإنه لا يتبع أحدهما الآخر ( 1 ) ، بل يجب شرط القطع فيما
لم يبد صلاحه - وبه قال أحمد - لأنه إنما جعل ما لم يبد صلاحه تابعا في
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : فإنه لا يتبعه أحدهما .