التبقية عنده باطل ( 1 ) .
وإن باعها قبل بدو الصلاح منضمة إلى شئ أو إلى ثمرة سنة أخرى ،
فإنه يجوز إجماعا منا ، لرواية يعقوب بن شعيب - الصحيحة - عن الصادق ( عليه السلام )
قال : " إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعه جميعا " ( 2 ) .
مسألة 158 : لو باع بستانا بدا صلاح بعضه ولم يبد صلاح الباقي ،
فعلى ما اخترناه نحن يجوز ، لأنا جوزنا بيع ما لم يبد صلاحه منفردا
فمنضما إلى ما بدا صلاحه أولى .
أما القائلون بالمنع من علمائنا فإنه يجوز عندهم أيضا ، لأن العاهة قد
أمنت فيما بدا صلاحه ، فجاز بيعه ، وما لم يبد صلاحه يجوز بيعه منضما
إليه تبعا ، كما لو باعه مع الزرع .
ولما رواه يعقوب بن شعيب - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا
كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعه جميعا " ( 3 ) .
وهل يشترط اتحاد البستان ؟ قال الشيخ : نعم ، بمعنى أنه لو كان
بستان قد بدا صلاحه والبستان الآخر لم يبد صلاح شئ منه ، لم يجز
بيعهما صفقة واحدة . ولو كان بعض نخل البستان الواحد قد بدا صلاحه
والبعض الآخر لم يبد صلاحه ، جاز بيعه أجمع في عقد واحد ( 4 ) .
وهذا القول لا اعتبار به عندنا .
والشافعي فصل هنا ، فقال : إن كانت النخلة واحدة بأن بدا صلاح
هامش
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 25 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 9 ، الحاوي الكبير
5 : 191 ، حلية العلماء 4 : 214 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 382 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 347 ، المغني 4 : 219 ، الشرح الكبير 4 : 231 - 232 .
( 2 ) الكافي 5 : 175 / 5 ، التهذيب 3 : 85 / 362 ، الإستبصار 3 : 87 / 297 .
( 3 ) الكافي 5 : 175 / 5 ، التهذيب 3 : 85 / 362 ، الإستبصار 3 : 87 / 297 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 114 .