الفصل الثاني
في الثمار
وفيه مطلبان :
الأول : في أنواعها . وهي ثلاثة :
الأول : في ثمرة النخل .
إذا باع ثمرة النخل ، فلا يخلو إما أن يكون قبل ظهورها أو بعده . فإن
كان قبل ظهورها فلا يخلو إما أن يبيعها منفردة أو منضمة إلى الغير إما
الأصول أو ثمرة سنة أخرى ، أو غيرهما .
فإن باعها منفردة ، لم يصح إجماعا ، لأنه غير موجود ولا معلوم
الوجود ، ولا يمكن تسليمه ، ولا يعلم حقيقته ولا وصفه ، فكان كبيع
الملاقيح والمضامين ، بل هو هو في الحقيقة .
وروت العامة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع الثمار حتى تزهي ، قيل :
يا رسول الله وما تزهي ؟ قال : " حتى تحمر " ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل عن رجل اشترى
بستانا فيه نخل ليس فيه غير بسر أخضر ، فقال : " لا ، حتى يزهو " قلت :
وما الزهو ؟ قال : " حتى يتلون " ( 2 ) .
وإن باعها منضمة إلى الأصول ، فالوجه عندي : البطلان ، إلا أن يجعل
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 101 ، سنن النسائي 7 : 264 ، سنن البيهقي 5 : 300 ،
الموطأ 2 : 618 / 11 .
( 2 ) الكافي 5 : 176 / 8 ، التهذيب 7 : 84 / 359 ، الإستبصار 3 : 86 / 294 .