تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
النخل ، فقال : " كان أبي يكره شراء النخل قبل أن تطلع ثمرة السنة ، ولكن السنتين والثلاث ، كان يقول : إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى " ( 1 ) . ويحتمل قويا : المنع ، لأنه مبيع غير مشاهد ولا معلوم الوصف والقدر ، فيكون باطلا ، للغرر . ولأنه كبيع الملاقيح والمضامين . ويحمل قوله ( عليه السلام ) : " إن لم يخرج في هذه السنة " أي إن لم تدرك ، أو أراد إن لم تخرج في بعض السنة المتأخرة عن سنة البيع . ويؤيد هذا : ما رواه أبو الربيع الشامي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " كان الباقر ( عليه السلام ) يقول : إذا بيع الحائط فيه النخل والشجر سنة واحدة فلا يباعن حتى تبلغ ثمرته ، وإذا بيع سنتين أو ثلاثا فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شئ من الخضرة " ( 2 ) وتعليق الحكم على وصف يقتضي نفيه عند عدمه .
مسألة 157 : ولو باع الثمرة بعد ظهورها قبل بدو صلاحها ، فإما أن يبيعها منفردة أو منضمة ، فإن باعها منفردة ، فإما أن يبيعها بشرط القطع أو بشرط التبقية أو مطلقا . فإن باعها بشرط القطع ، صح البيع إجماعا ، لأن مع شرط القطع يظهر أن غرض المشتري هو الحصرم والبلح وأنه حاصل . وإن باعها بشرط التبقية ، فالأقوى عندي : الجواز ، لعموم * ( وأحل الله البيع ) * ( 3 ) السالم عن صلاحية المعارض للمعارضة ، لأن المعارض ليس إلا تجويز العاهة والتلف عليها ، لكن ذلك التجويز متطرق إلى غير الثمار ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 87 / 373 ، الإستبصار 3 : 86 / 292 . ( 2 ) الفقيه 3 : 157 - 158 / 690 ، التهذيب 7 : 87 / 372 ، الإستبصار 3 : 86 / 293 . ( 3 ) البقرة : 275 .