انضمامها على سبيل التبعية فلا يضر فيها الجهالة ، كأساسات الحيطان
وأصول الأشجار ، أما إذا جعلت جزءا مقصودا من المبيع ، ففيه الإشكال ،
يقتضي النص الجواز .
وإن باعها منضمة إلى شئ غير الثمرة ، فإنه يجوز . وينبغي أن يكون
ذلك على سبيل التبعية لا الأصالة ، لما تقدم ، لكن إطلاق النص يقتضي
إطلاق الجواز .
روى سماعة قال : سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن
يخرج طلعها ؟ فقال : " لا ، إلا أن يشتري معها شيئا غيرها رطبة أو بقلا ،
فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن
لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل " ( 1 ) .
والوجه عندي : المنع . وهذه الرواية مع ضعف سندها لم تسند إلى
إمام ، فلا تعويل عليها .
وإن باعها منضمة إلى ثمرة سنة أخرى ، فلا يخلو إما أن تكون السنة
الأخرى سابقة ثمرتها موجودة أو لاحقة ، فإن كانت سابقة ، صح إجماعا .
وإن كانت لاحقة أو كانت سابقة لم تخرج ، جاز أيضا ، لما رواه الحلبي
- في الحسن - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن شراء النخل والكرم والثمار
ثلاث سنين أو أربع سنين ، قال : " لا بأس به يقول : إن لم يخرج في هذه
السنة أخرج في قابل " ( 2 ) .
وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن شراء
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 176 / 7 ، الفقيه 3 : 133 / 578 ، التهذيب 7 : 84 / 360 ، الإستبصار
3 : 86 - 87 / 295 .
( 2 ) الكافي 5 : 175 / 2 ، الفقيه 3 : 132 / 576 ، التهذيب 7 : 85 / 364 ، الإستبصار
3 : 87 / 299 .