تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
انضمامها على سبيل التبعية فلا يضر فيها الجهالة ، كأساسات الحيطان وأصول الأشجار ، أما إذا جعلت جزءا مقصودا من المبيع ، ففيه الإشكال ، يقتضي النص الجواز . وإن باعها منضمة إلى شئ غير الثمرة ، فإنه يجوز . وينبغي أن يكون ذلك على سبيل التبعية لا الأصالة ، لما تقدم ، لكن إطلاق النص يقتضي إطلاق الجواز . روى سماعة قال : سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ فقال : " لا ، إلا أن يشتري معها شيئا غيرها رطبة أو بقلا ، فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل " ( 1 ) . والوجه عندي : المنع . وهذه الرواية مع ضعف سندها لم تسند إلى إمام ، فلا تعويل عليها . وإن باعها منضمة إلى ثمرة سنة أخرى ، فلا يخلو إما أن تكون السنة الأخرى سابقة ثمرتها موجودة أو لاحقة ، فإن كانت سابقة ، صح إجماعا . وإن كانت لاحقة أو كانت سابقة لم تخرج ، جاز أيضا ، لما رواه الحلبي - في الحسن - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين ، قال : " لا بأس به يقول : إن لم يخرج في هذه السنة أخرج في قابل " ( 2 ) . وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن شراء
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 176 / 7 ، الفقيه 3 : 133 / 578 ، التهذيب 7 : 84 / 360 ، الإستبصار 3 : 86 - 87 / 295 . ( 2 ) الكافي 5 : 175 / 2 ، الفقيه 3 : 132 / 576 ، التهذيب 7 : 85 / 364 ، الإستبصار 3 : 87 / 299 .