تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مسألة 154 : العبد المرتد إما أن يرتد عن فطرة أو لا ، فإن لم يكن عن فطرة ، صح بيعه ، لأنه مملوك لا يجب قتله في الحال ، ويمكن بقاؤه برده إلى الإسلام ، فصح ( 1 ) بيعه ، كالقاتل . وأما إن كانت عن فطرة ، ففي جواز بيعه إشكال ينشأ من تضاد الأحكام ، إذ وجوب القتل ينافي جواز البيع ، ومن بقاء الملكية . أما المرتدة فإنه يجوز بيعها مطلقا ، سواء كانت عن غير فطرة أو عنها ، لعدم وجوب قتلها بالارتداد . ووجوب الحبس - إن أثبتناه في حقها - لا ينافي الملكية والانتفاع . وكذا يجوز بيع المريض المأيوس من برئه لفائدة الإعتاق ، أما ما لا يستقر فيه الحياة فالأقوى بطلان بيعه وعتقه .
مسألة 155 : من اشترى جارية من ولي اليتيم ، صح الشراء ، وجاز له نكاحها واستيلادها عملا بالمقتضي السالم عن المعارض ، وقول الكاظم ( عليه السلام ) وقد سئل في رجل ترك أولادا صغارا ومماليك غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية يتخذها أم ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ فقال : " إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم وينظر لهم كان مأجورا فيهم " قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ؟ قال : " لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر لهم فيما يصلحهم فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم الناظر فيما يصلحهم " ( 2 ) .
مسألة 156 : إذا اشترى الإنسان ثلاث جوار ثم دفعهن إلى البيع وقوم
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : فيصح . ( 2 ) الكافي 5 : 208 / 1 ، الفقيه 4 : 161 - 162 / 564 ، التهذيب 7 : 68 - 69 / 294 بتفاوت وزيادة فيها .