ويحتمل تقديم بينة مولى الأب ، لادعائه ما ينافي الأصل ، وهو
الفساد .
مسألة 143 : إذا كان مملوكان لشخصين مأذونان لهما في التجارة
اشترى كل منهما الآخر من مالكه لمولاه ، فإن سبق عقد أحدهما ، صح
عقده ، وبطل عقد الآخر ، لأن للمأذون الشراء لمولاه والعبد قابل للنقل
بالابتياع ، فلا مانع للمقتضي عن مقتضاه ، ولما انتقل العبد إلى مولى الأول
بطل الإذن من مولاه له ، فلم يصادف العقد أهلا يصدر عنه على الوجه
المعتبر شرعا ، فكان عقده لاغيا .
وإن اقترن العقدان في وقت واحد ، بطلا ، لأن حالة شراء كل واحد
منهما لصاحبه هي حالة بطلان الإذن من صاحبه له .
وقال الشيخ في النهاية : يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه كان البيع له ،
ويكون الآخر مملوكه .
ثم قال : وقد روي أنه إذا اتفق أن يكون العقدان في حالة واحدة ، كانا
باطلين . والأحوط ما قدمناه ( 1 ) .
ويؤيد ما اخترناه نحن من البطلان مع الاتفاق زمانا : رواية
أبي خديجة عن الصادق ( عليه السلام ) في رجلين مملوكين مفوض إليهما يشتريان
ويبيعان بأموالهما وكان بينهما كلام فخرج هذا ويعدو إلى مولى هذا ، وهذا
إلى مولى هذا ، وهما في القوة سواء ، فاشترى هذا من مولى هذا العبد ،
وذهب هذا فاشترى هذا من مولى العبد الآخر فانصرفا إلى مكانهما فتشبث
كل واحد منهما بصاحبه وقال له : أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك . قال :
هامش
( 1 ) النهاية : 412 .