تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
" يحكم بينهما من حيث افترقا ، يذرع الطريق فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد ، وإن كانا سواء فهما رد على مواليهما ، جاءا سواء وافترقا سواء إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه ، فالسابق هو له إن شاء باع وإن شاء أمسك ، وليس له أن يضر به " ( 1 ) . ثم قال الشيخ في التهذيب عقيب هذه الرواية : وفي رواية أخرى : " إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما فأيهما وقعت القرعة به كان عبدا للآخر " ( 2 ) . فروع : أ - حكم الإمام ( عليه السلام ) بذرع الطريق بناء على الغالب والعادة ، فإن كل واحد منهما يجد فيما يرومه ، لدلالة قول الراوي : ذهب كل منهما يعدو إلى مولى الآخر . والتقدير أنهما متساويان في القوة ، والأصل عدم المانع ، فبالضرورة يكون من كانت مسافته أقل أسبق في العقد من الآخر ، ومع التساوي في المسافة يحكم بالاقتران ، للظن الغالب به ، فإن فرض تقدم أحدهما ، صح عقده ، وإلا بطلا ، لما تقدم . ب - الرواية بالقرعة لم نقف عليها ، لكن الشيخ ( رحمه الله ) ذكر هذا الإطلاق في النهاية والتهذيب ( 3 ) . والظاهر أن القرعة لاستخراج الواقع أولا مع علم المتقدم واشتباه تعيينه ، أو مع الشك في التقدم وعدمه ، أما مع الاقتران فلا وجه للقرعة .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 72 - 73 / 310 . ( 2 ) التهذيب 7 : 73 / 311 . ( 3 ) النهاية : 412 ، التهذيب 7 : 73 / 311 .