تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
حكم ، بخلاف الصحيح . وقال أبو حنيفة : إن كان الحذف في المجلس ، انقلب صحيحا . وهو القول الآخر للشافعي ( 1 ) .
مسألة 131 : لو زاد في الثمن أو المثمن أو زاد شرط الخيار أو الأجل أو قدرهما ، فإن كان بعد لزوم العقد ، لم يلحق بالعقد ، لأن زيادة الثمن لو التحقت بالعقد ، لوجب على الشفيع كل ذلك ، والتالي باطل إجماعا . وكذا الحكم في رأس مال السلم والمسلم فيه والصداق وغيرها . وكذا لو نقص في مدة الخيار من الثمن وغيره ، لا يلتحق بالعقد حتى يأخذ الشفيع بما سمي في العقد لا بما بقي بعد الحط ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : الزيادة في المثمن والصداق ورأس المال في السلم تلزم ، وكذا في الثمن إن كان باقيا . وإن كان تالفا ، فله مع أصحابه اختلاف فيه ، ولا يثبت في المسلم فيه على المشهور . وشرط الأجل يلتحق بالعقد في الثمن والأجرة والصداق وسائر الأعواض . قال : فأما الحط : فإن حط البعض ، يلتحق بالعقد دون حط الكل ( 3 ) . وإن كانت هذه الإلحاقات قبل لزوم العقد بأن كانت في مجلس العقد أو في زمن الخيار المشروط ، فعندنا لا تلتحق كما لا تلتحق بعد لزوم العقد ، لتمام العقد ، كما بعد اللزوم . وللشافعي ثلاثة أقوال ، هذا أحدها .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 124 ، روضة الطالبين 3 : 77 - 78 ، المجموع 9 : 375 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 124 - 125 ، روضة الطالبين 3 : 78 ، المجموع 9 : 375 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 125 .