حكم ، بخلاف الصحيح .
وقال أبو حنيفة : إن كان الحذف في المجلس ، انقلب صحيحا . وهو
القول الآخر للشافعي ( 1 ) .
مسألة 131 : لو زاد في الثمن أو المثمن أو زاد شرط الخيار أو الأجل
أو قدرهما ، فإن كان بعد لزوم العقد ، لم يلحق بالعقد ، لأن زيادة الثمن لو
التحقت بالعقد ، لوجب على الشفيع كل ذلك ، والتالي باطل إجماعا . وكذا
الحكم في رأس مال السلم والمسلم فيه والصداق وغيرها . وكذا لو نقص
في مدة الخيار من الثمن وغيره ، لا يلتحق بالعقد حتى يأخذ الشفيع بما
سمي في العقد لا بما بقي بعد الحط ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : الزيادة في المثمن والصداق ورأس المال في السلم
تلزم ، وكذا في الثمن إن كان باقيا . وإن كان تالفا ، فله مع أصحابه اختلاف
فيه ، ولا يثبت في المسلم فيه على المشهور . وشرط الأجل يلتحق بالعقد
في الثمن والأجرة والصداق وسائر الأعواض .
قال : فأما الحط : فإن حط البعض ، يلتحق بالعقد دون حط الكل ( 3 ) .
وإن كانت هذه الإلحاقات قبل لزوم العقد بأن كانت في مجلس العقد
أو في زمن الخيار المشروط ، فعندنا لا تلتحق كما لا تلتحق بعد لزوم
العقد ، لتمام العقد ، كما بعد اللزوم .
وللشافعي ثلاثة أقوال ، هذا أحدها .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 124 ، روضة الطالبين 3 : 77 - 78 ، المجموع 9 : 375 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 124 - 125 ، روضة الطالبين 3 : 78 ، المجموع 9 :
375 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 125 .