ولأنه ينتفع به ، ويحل اقتناؤه ، فجاز بيعه كغيره .
وكرهه أبو هريرة وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد وأحمد ، لما روي
عن جابر أنه سئل عن ثمن السنور ، فقال : زجر النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ( 1 ) ( 2 ) .
وهو محمول على غير المملوك ، أو ما لا نفع فيه .
و - يجوز اقتناء كلب الصيد والزرع والماشية والحائط ، دون غيره ،
لقوله ( عليه السلام ) : " من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع نقص من أجره
كل يوم قيراط " ( 3 ) .
ولو اقتناه لحفظ البيوت ، فالأقرب : الجواز - وهو قول بعض
الشافعية ، وبعض الحنابلة ( 4 ) - لأنه في معنى الثلاثة .
ومنع منه بعضهم ، لعموم النهي ( 5 ) .
ز - يجوز تربية الجرو ( 6 ) الصغير لإحدى المنافع المباحة - وهو أقوى
وجهي الحنابلة ( 7 ) - لأنه قصد لذلك ، فله حكمه ، كما جاز بيع العبد الصغير
الذي لا نفع فيه .
والآخر : لا يجوز ، لأنه ليس أحد المنتفع بها ( 8 ) .
ح - لو اقتناه للصيد ثم ترك الصيد مدة ، لم يحرم اقتناؤه مدة تركه .
وكذا لو حصد الزرع أو هلكت الماشية أو خرج من البستان إلى أن يصيد أو
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1199 / 1569 .
( 2 ) المغني 4 : 328 ، الشرح الكبير 4 : 10 ، المجموع 9 : 229 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1203 / 58 ، سنن أبي داود 3 : 108 / 2844 ، سنن الترمذي 4 :
80 / 1490 ، سنن البيهقي 1 : 251 ، المغني 4 : 326 ، الشرح الكبير 4 : 16 .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 268 ، الحاوي الكبير 5 : 379 - 380 ، المجموع
9 : 234 ، روضة الطالبين 3 : 18 ، المغني 4 : 326 ، الشرح الكبير 4 : 16 .
( 5 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 268 ، الحاوي الكبير 5 : 379 - 380 ، المجموع
9 : 234 ، روضة الطالبين 3 : 18 ، المغني 4 : 326 ، الشرح الكبير 4 : 16 .
( 6 ) الجرو : ولد الكلب . القاموس المحيط 4 : 312 .
( 7 ) المغني 4 : 326 ، الشرح الكبير 4 : 16 .
( 8 ) المغني 4 : 326 ، الشرح الكبير 4 : 16 .