تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الشافعية . وفي الآخر : لا يضمنها المشتري عند التلف ( 1 ) . وإن نقصت ، وجب عليه رد أرش النقصان ، لأن الجملة مضمونة عليه حيث قبضها بغير حق . ولأنه قبضها على سبيل المعاوضة ، فأشبهت المقبوض على وجه السوم . وإن تلف جميعها ، وجب عليه قيمتها يوم التلف ، كالعارية . ويحتمل يوم القبض . ويحتمل أكثر القيم من حين القبض إلى حين التلف ، كالمغصوب ، فإنه في كل آن مخاطب من جهة الشرع بالرد . هذا إذا ( 2 ) لم يكن مثليا ، وإن كان مثليا ، وجب رد مثله ، لأنه أقرب إلى العين من القيمة ، ولا يضمن تفاوت السعر ، كما لو كانت العين باقية ودفعها ، لم يضمن تفاوت السوق . وللشافعي ( 3 ) هذه الأقوال الثلاثة . ولو أنفق على العبد أو الدابة مدة مقامه في يده ، لم يرجع على البائع إن كان عالما بفساد البيع ، لأنه يكون كالمتبرع بالإنفاق على مال الغير . وإن كان جاهلا ، رجع ، لأن الغار هو البائع . وللشافعي ( 4 ) في الجاهل وجهان هذا أحدهما .
مسألة 128 : لو كان المبيع بالبيع الفاسد جارية ، لم يجز للمشتري وطؤها ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وإن ذهب أبو حنيفة إلى الملك ( 5 ) بما
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 518 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، روضة الطالبين 3 : 76 ، المجموع 9 : 370 . ( 2 ) في " ق ، ك " : " إن " بدل " إذا " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، روضة الطالبين 3 : 76 ، المجموع 9 : 370 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، روضة الطالبين 3 : 76 ، المجموع 9 : 370 . ( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 317 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، روضة الطالبين 3 : 77 ، المجموع 9 : 370 و 371 .