الشافعية . وفي الآخر : لا يضمنها المشتري عند التلف ( 1 ) .
وإن نقصت ، وجب عليه رد أرش النقصان ، لأن الجملة مضمونة
عليه حيث قبضها بغير حق . ولأنه قبضها على سبيل المعاوضة ، فأشبهت
المقبوض على وجه السوم .
وإن تلف جميعها ، وجب عليه قيمتها يوم التلف ، كالعارية . ويحتمل
يوم القبض . ويحتمل أكثر القيم من حين القبض إلى حين التلف ،
كالمغصوب ، فإنه في كل آن مخاطب من جهة الشرع بالرد .
هذا إذا ( 2 ) لم يكن مثليا ، وإن كان مثليا ، وجب رد مثله ، لأنه أقرب
إلى العين من القيمة ، ولا يضمن تفاوت السعر ، كما لو كانت العين باقية
ودفعها ، لم يضمن تفاوت السوق .
وللشافعي ( 3 ) هذه الأقوال الثلاثة .
ولو أنفق على العبد أو الدابة مدة مقامه في يده ، لم يرجع على البائع
إن كان عالما بفساد البيع ، لأنه يكون كالمتبرع بالإنفاق على مال الغير . وإن
كان جاهلا ، رجع ، لأن الغار هو البائع .
وللشافعي ( 4 ) في الجاهل وجهان هذا أحدهما .
مسألة 128 : لو كان المبيع بالبيع الفاسد جارية ، لم يجز للمشتري
وطؤها ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وإن ذهب أبو حنيفة إلى الملك ( 5 ) بما
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 518 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، روضة الطالبين 3 :
76 ، المجموع 9 : 370 .
( 2 ) في " ق ، ك " : " إن " بدل " إذا " .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، روضة الطالبين 3 : 76 ، المجموع 9 : 370 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، روضة الطالبين 3 : 76 ، المجموع 9 : 370 .
( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 317 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، روضة الطالبين 3 : 77 ،
المجموع 9 : 370 و 371 .