عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت : لما اشتريت بريرة جاريتي شرطت
علي مواليها أن أجعل ولاءها لهم إذا أعتقتها ، فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
" الولاء لمن أعتق " فأجاز البيع وأفسد الشرط ، فأتيت ابن شبرمة فقلت : إن
صاحبيك خالفاك ، فقال : ما أدري ما قالا ، حدثني مسعر عن محارب عن
جابر قال : ابتاع النبي ( صلى الله عليه وآله ) [ مني ] ( 1 ) بعيرا بمكة ، فلما نقدني الثمن شرطت
عليه أن يحملني على ظهره إلى المدينة ، فأجاز النبي ( صلى الله عليه وآله ) الشرط والبيع ( 2 ) .
مسألة 118 : ومن الشروط الجائزة عندنا أن يبيعه شيئا ويشترط في
متن العقد أن يشتري منه شيئا أو يبيعه شيئا آخر أو يقرضه شيئا أو
يستقرض منه ، لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " المسلمون عند شروطهم
إلا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز " ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله عز وجل فلا يجوز
له ولا يجوز على الذي اشترطه عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق
كتاب الله عز وجل " ( 5 ) .
وهذه الشروط كلها سائغة لا تخالف كتاب الله تعالى ، فوجب جوازها
ولزومها وصحة العقد معها .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، لأنه جعل الثمن والرفق بالعقد الثاني
هامش
( 1 ) أضفناها من كتاب الخلاف للشيخ الطوسي ، وكما ورد سابقا في ص 248 .
( 2 ) الخلاف 3 : 29 - 30 ، المسألة 40 ، معرفة علوم الحديث : 128 ، المبسوط
- للسرخسي - 13 - 13 - 14 ، المحلى 8 : 415 - 416 .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 4 ) الفقيه 3 : 127 / 553 ، التهذيب 7 : 22 / 93 .
( 5 ) الكافي 5 : 169 / 1 ، التهذيب 7 : 22 / 94 ، وفيهما : " . . . فيما وافق . . . " .