تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
المشتري ، فهذا باطل . والشافعي أبطل هذين القسمين معا ( 1 ) ، وسيأتي . مسألة 117 : قد بينا أن كل شرط ينافي مقتضى العقد فإنه يكون باطلا ، مثل أن يشتري جارية بشرط أن لا خسارة عليه ، ومعناه أنه متى خسر فيها فضمانه على البائع . وكذا لو شرط عليه أن لا يبيعها على إشكال ، أو لا يعتقها على إشكال ، أو لا يطأها ، فإن هذه الشروط باطلة ، لمنافاتها مقتضى العقد ، فإن مقتضاه ملك المشتري والنبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 2 ) . وسأل عبد الملك بن عتبة [ الكاظم ] ( 3 ) ( عليه السلام ) عن الرجل ابتاع منه طعاما أو ابتاع متاعا على أن ليس علي منه وضيعة هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم وحد ذلك ( 4 ) ؟ قال : " لا ينبغي " ( 5 ) .
وإذا بطلت الشروط ، بطل البيع - خلافا لبعض ( 6 ) علمائنا - لأن التراضي إنما وقع على هذا الشرط ، فبدونه لا تراضي ، فتدخل تحت قوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) * ( 7 ) وبه قال الشافعي والنخعي والحسن البصري وأبو حنيفة وأحمد
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 275 ، المجموع 9 : 368 و 369 و 376 و 378 . ( 2 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 176 - 177 ، المسألة 290 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : الرضا . وما أثبتناه موافق لما في المصدر . ( 4 ) في التهذيب : وكيف يستقيم وجه ذلك ؟ ( 5 ) التهذيب 7 : 59 / 253 ، الإستبصار 3 : 84 / 284 . ( 6 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 149 . ( 7 ) النساء : 29 .