المشتري ، فهذا باطل .
والشافعي أبطل هذين القسمين معا ( 1 ) ، وسيأتي .
مسألة 117 : قد بينا أن كل شرط ينافي مقتضى العقد فإنه يكون
باطلا ، مثل أن يشتري جارية بشرط أن لا خسارة عليه ، ومعناه أنه متى
خسر فيها فضمانه على البائع . وكذا لو شرط عليه أن لا يبيعها على إشكال ،
أو لا يعتقها على إشكال ، أو لا يطأها ، فإن هذه الشروط باطلة ، لمنافاتها
مقتضى العقد ، فإن مقتضاه ملك المشتري والنبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الناس
مسلطون على أموالهم " ( 2 ) .
وسأل عبد الملك بن عتبة [ الكاظم ] ( 3 ) ( عليه السلام ) عن الرجل ابتاع منه طعاما
أو ابتاع متاعا على أن ليس علي منه وضيعة هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم
وحد ذلك ( 4 ) ؟ قال : " لا ينبغي " ( 5 ) .
وإذا بطلت الشروط ، بطل البيع - خلافا لبعض ( 6 ) علمائنا - لأن
التراضي إنما وقع على هذا الشرط ، فبدونه لا تراضي ، فتدخل تحت قوله
تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض
منكم ) * ( 7 ) وبه قال الشافعي والنخعي والحسن البصري وأبو حنيفة وأحمد
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 275 ، المجموع 9 : 368 و 369 و 376 و 378 .
( 2 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 176 - 177 ، المسألة 290 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : الرضا . وما أثبتناه موافق
لما في المصدر .
( 4 ) في التهذيب : وكيف يستقيم وجه ذلك ؟
( 5 ) التهذيب 7 : 59 / 253 ، الإستبصار 3 : 84 / 284 .
( 6 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 149 .
( 7 ) النساء : 29 .