تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
عقد الفضولي ، بخلاف ما لو شرط البيع على البائع .
ج - لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه آخر ( 1 ) أو يقرضه بعد شهر أو في الحال ، لزمه الوفاء بالشرط ، فإن أخل به ، لم يبطل البيع ، لكن يتخير [ البائع ] ( 2 ) بين فسخه للبيع وبين إلزامه بما شرطه ، فإن فسخ البيع ، فالنماء المتجدد بين العقد والفسخ للمشتري ، أما المتصل فللبائع ، لأنه تابع للعين .
د - لو باعه شيئا بشرط أن يقرضه أو يبيعه أو يؤجره ، صح عندنا على ما قلناه ، خلافا للشافعي ، فعلى قوله لو تبايعا البيع الثاني ، فإن كانا يعلمان بطلان الأول ، صح ، وإلا فلا ، لإتيانهما به على حكم الشرط الفاسد ( 3 ) . وقال بعض أصحابه : يصح أيضا ( 4 ) . وهذا التفريع لا يتأتى على قولنا إلا فيما لو كان البيع الأول فاسدا ، كما لو قال : بعتك هذا بما شئت بشرط أن تبيعني كذا بكذا ، فحينئذ نقول : إن كانا يعلمان بطلان الأول وتبايعا الثاني صحيحا ، كان لازما ، لأنه كابتداء العقد ، إذ لا عبرة بالشرط الفاسد مع علم فساده . وإن لم يعلما بطلانه ، صح أيضا إن أثبت لهما الخيار إن قصدا معا بالذات البيع الأول ، وإلا اختص بالخيار من قصده بالذات دون من قصده بالعرض .
ه‍ - لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه على زيد بكذا ، فباعه بأزيد ، فإن قصد إرفاق زيد أو غرضا معتبرا عند العقلاء ، تخير بين الفسخ والإمضاء ،
هامش
( 1 ) أي : شيئا آخر . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : المشتري . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 105 ، روضة الطالبين 3 : 66 ، المجموع 9 : 373 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 105 ، روضة الطالبين 3 : 66 ، المجموع 9 : 373 .