تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ثمنا ، واشتراط العقد الثاني فاسد ، فبطل ( 1 ) بعض الثمن ، وليس له قيمة يتعلق به حتى يفرض التوزيع عليه وعلى الباقي ( 2 ) . والجواب : المنع من جعل الرفق بالعقد الثاني جزءا من الثمن . ولا نسلم بطلان اشتراط العقد الثاني ، فإنه المتنازع . ثم ينتقض بشرط العتق وما حكم بجوازه من الشروط .
فروع : أ - لو تبايعا بشرط أن يبيعه شيئا آخر ، فقد قلنا : إنه يصح عندنا ، خلافا للشافعي ( 3 ) . وينصرف الثاني إلى البيع الصحيح ، فإذا باعه الثاني صحيحا ، صح ، ووفى بالشرط . وإن باعه باطلا ، لم يعتد به ، ووجب عليه استئناف عقد صحيح ، عملا بمقتضى الشرط وتحصيلا له .
ب - لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه إياه ، لم يصح ، سواء ( 4 ) اتحد الثمن قدرا ووصفا وعينا أو لا ، وإلا جاء الدور ، لأن بيعه له يتوقف على ملكيته له ، المتوقفة على بيعه ، فيدور . أما لو شرط أن يبيعه على غيره ، فإنه يصح عندنا حيث لا منافاة فيه للكتاب والسنة . لا يقال : ما ألزمتموه من الدور آت هنا . لأنا نقول : الفرق ظاهر ، لجواز أن يكون جاريا على حد التوكيل أو
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : فيبطل . ( 2 ) الوجيز 1 : 138 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 105 ، روضة الطالبين 3 : 66 و 72 ، المجموع 9 : 368 و 373 ، المغني 4 : 314 . ( 3 ) الوجيز 1 : 138 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 105 ، روضة الطالبين 3 : 66 و 72 ، المجموع 9 : 368 و 373 ، المغني 4 : 314 . ( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : وسواء . والصحيح ما أثبتناه .