ثمنا ، واشتراط العقد الثاني فاسد ، فبطل ( 1 ) بعض الثمن ، وليس له قيمة
يتعلق به حتى يفرض التوزيع عليه وعلى الباقي ( 2 ) .
والجواب : المنع من جعل الرفق بالعقد الثاني جزءا من الثمن .
ولا نسلم بطلان اشتراط العقد الثاني ، فإنه المتنازع . ثم ينتقض بشرط العتق
وما حكم بجوازه من الشروط .
فروع :
أ - لو تبايعا بشرط أن يبيعه شيئا آخر ، فقد قلنا : إنه يصح عندنا ،
خلافا للشافعي ( 3 ) . وينصرف الثاني إلى البيع الصحيح ، فإذا باعه الثاني
صحيحا ، صح ، ووفى بالشرط . وإن باعه باطلا ، لم يعتد به ، ووجب عليه
استئناف عقد صحيح ، عملا بمقتضى الشرط وتحصيلا له .
ب - لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه إياه ، لم يصح ، سواء ( 4 ) اتحد الثمن
قدرا ووصفا وعينا أو لا ، وإلا جاء الدور ، لأن بيعه له يتوقف على ملكيته
له ، المتوقفة على بيعه ، فيدور .
أما لو شرط أن يبيعه على غيره ، فإنه يصح عندنا حيث لا منافاة فيه
للكتاب والسنة .
لا يقال : ما ألزمتموه من الدور آت هنا .
لأنا نقول : الفرق ظاهر ، لجواز أن يكون جاريا على حد التوكيل أو
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : فيبطل .
( 2 ) الوجيز 1 : 138 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 105 ، روضة الطالبين 3 : 66
و 72 ، المجموع 9 : 368 و 373 ، المغني 4 : 314 .
( 3 ) الوجيز 1 : 138 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 105 ، روضة الطالبين 3 : 66
و 72 ، المجموع 9 : 368 و 373 ، المغني 4 : 314 .
( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : وسواء . والصحيح ما أثبتناه .