تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مهما كانا ، فيكون بمنزلة المرئي ، ومعلوم أن المرئي لا خيار فيه ، فلما أثبت الخيار علمنا اقترانه باشتراط وصف رافع للجهالة . والقياس عندنا باطل مع قيام الفرق والقلب بأن يقال : فلا يثبت فيه خيار الرؤية ، كالنكاح . إذا تقرر هذا ، فنقول : اختلف أصحابه في محل القولين على طريقين ، أصحهما عند أكثرهم : أن القولين مطردان في المبيع الذي لم يره واحد منهما أو رآه أحدهما خاصة . والثاني : أن القولين فيما إذا شاهده البائع دون المشتري ، وأما إذا لم يشاهده البائع ، فإنه يبطل البيع قولا واحدا ، لسهولة الاجتناب عن هذا الغرر على البائع ، لأنه المالك والمتصرف في المبيع . ومنهم من عكس ، لأن البائع معرض عن الملك والمشتري محصل له ، فهو [ أجدر ] ( 1 ) بالاحتياط . وحينئذ يخرج لهم طريقة ثالثة ، وهي القطع بالصحة إذا رآه المشتري ( 2 ) .
فروع : أ - لو آجر غير المرئي له ( 3 ) ، فإن كان المباشر للعقد قد رآه ، صحت الإجارة عندنا ، وإن لم يكن قد رآه ، لم تصح . وعند الشافعية القولان السابقان في بيع الغائب مع عدم الرؤية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : آخذ . وما أثبتناه من العزيز شرح الوجيز وكما هو مستفاد من عبارة النووي في المجموع فإنه عبر ب‍ " أولى " بدل " أجدر " . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 51 ، المجموع 9 : 290 ، روضة الطالبين 3 : 35 . ( 3 ) ورد في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : لو أجاز بيع غير المرئي له . وصححناها بما في المتن لأجل السياق وطبقا لما في المصادر الآتية في الهامش التالي . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 52 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، المجموع 9 : 290 .