الوصف قولان :
قال في القديم والإملاء والصرف [ من ] ( 1 ) الجديد : إنه صحيح - وبه
قال مالك وأبو حنيفة وأحمد - لقوله ( عليه السلام ) : " من اشترى شيئا لم يره فله
الخيار إذا رآه " ( 2 ) ومعلوم أن الخيار إنما يثبت في العقود الصحيحة .
ولأنه عقد معاوضة ، فلم يكن [ من ] ( 3 ) شرطه رؤية المعقود عليه ،
كالنكاح .
وقال في الأم والبويطي : لا يصح - وهو ما اخترناه ، وبه قال المزني -
لأنه غرر وقد نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الغرر ( 4 ) .
ولأنه مبيع مجهول الصفة عند العاقد حال العقد فلم يصح بيعه ، كما
لو أسلم في شئ ولم يصفه ( 5 ) .
والجواب عن الحديث : أنا نقول بموجبه ، فإن الخيار إنما يثبت فيما
إذا لم يخرج على الوصف ، إذ لا وجه له على تقدير الصحة مطلقا سواء
وصف أو لا ، لوجود الرضا من المتبايعين على التبادل في الثمن والمثمن
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " في " . والمثبت أنسب
بالعبارة .
( 2 ) أورد نصه الرافعي في العزيز شرح الوجيز 4 : 51 ، وبتفاوت يسير في سنن
الدارقطني 3 : 4 / 10 وسنن البيهقي 5 : 268 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " في " . والمثبت أنسب
بالعبارة .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1153 / 1513 ، سنن أبي داود 3 : 254 / 3376 ، سنن الترمذي
3 : 532 / 1230 ، سنن الدارقطني 3 : 15 / 46 ، سنن البيهقي 5 : 266 وفيها : نهى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 282 - 284 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 51 ، المجموع 9 :
290 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، بداية المجتهد 2 : 155 ، المغني 4 : 77 ، الشرح
الكبير 4 : 28 .