مسألة 114 : يجوز ابتياع الجزء المشاع المعلوم النسبة من كل جملة
يصح بيعها ، سواء كان عقارا أو حيوانا أو نباتا أو ثمرة معلومة القدر أو
طعاما معلوم القدر ، للأصل ، وانتفاء المانع وهو الجهالة .
ولو باع جزءا شائعا من شئ بمثله من ذلك الشئ - كما لو كانت
العين بينهما نصفين فباع أحدهما الآخر نصفه بنصف صاحبه - جاز عندنا ،
للأصل . ولأنه بيع صدر من أهله في محله فكان صحيحا .
وللشافعية وجهان ، هذا أحدهما . والثاني : لا يصح ، لانتفاء
فائدته ( 1 ) .
ونمنع انتفاء الفائدة ، بل له فوائد :
منها : ما لو ملكا أو أحدهما نصيبه بالهبة ، انقطعت ولاية الرجوع
بالتصرف .
ومنها : لو ملكه بالشراء ثم اطلع بعد هذا التصرف على عيب ،
لم يملك الرد على بائعه .
ومنها : لو ملكته صداقا وطلقها الزوج قبل الدخول ، لم يكن له
الرجوع فيه .
وكذا يجوز ابتياع الجملة واستثناء الجزء الشائع ، كربع الثمرة وقدر
الزكاة .
مسألة 115 : قد بينا أن بيع الغائب لا يصح إلا مع تقدم الرؤية أو
الوصف الرافع للجهالة ، لما فيه من الغرر .
وللشافعي في بيع الأعيان الغائبة والحاضرة التي لم تر مع عدم
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 42 ، المجموع 9 : 256 - 257 و 287 ، روضة الطالبين
3 : 28 .