تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
مسألة 114 : يجوز ابتياع الجزء المشاع المعلوم النسبة من كل جملة يصح بيعها ، سواء كان عقارا أو حيوانا أو نباتا أو ثمرة معلومة القدر أو طعاما معلوم القدر ، للأصل ، وانتفاء المانع وهو الجهالة .
ولو باع جزءا شائعا من شئ بمثله من ذلك الشئ - كما لو كانت العين بينهما نصفين فباع أحدهما الآخر نصفه بنصف صاحبه - جاز عندنا ، للأصل . ولأنه بيع صدر من أهله في محله فكان صحيحا . وللشافعية وجهان ، هذا أحدهما . والثاني : لا يصح ، لانتفاء فائدته ( 1 ) . ونمنع انتفاء الفائدة ، بل له فوائد : منها : ما لو ملكا أو أحدهما نصيبه بالهبة ، انقطعت ولاية الرجوع بالتصرف . ومنها : لو ملكه بالشراء ثم اطلع بعد هذا التصرف على عيب ، لم يملك الرد على بائعه . ومنها : لو ملكته صداقا وطلقها الزوج قبل الدخول ، لم يكن له الرجوع فيه . وكذا يجوز ابتياع الجملة واستثناء الجزء الشائع ، كربع الثمرة وقدر الزكاة .
مسألة 115 : قد بينا أن بيع الغائب لا يصح إلا مع تقدم الرؤية أو الوصف الرافع للجهالة ، لما فيه من الغرر . وللشافعي في بيع الأعيان الغائبة والحاضرة التي لم تر مع عدم
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 42 ، المجموع 9 : 256 - 257 و 287 ، روضة الطالبين 3 : 28 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 233 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث