وأما الهازل فلا ينعقد بيعه عندنا . وفي انعقاده عنده وجهان ( 1 ) .
وكذا بيع التلجئة باطل عندنا . وصورته أن يخاف غصب ماله والإكراه ( 2 )
على بيعه فيبيعه من إنسان بيعا مطلقا ولكن توافقا قبله على أنه لدفع
الظلم .
وظاهر مذهب الشافعي انعقاده ( 3 ) .
وهو خطأ ، لقوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن
تكون تجارة عن تراض منكم ) * ( 4 ) .
وكذا الخلاف عنده لو باع العبد على [ ظن ] ( 5 ) أنه آبق أو مكاتب فظهر
أنه قد رجع أو فسخ الكتابة ، وفيما إذا زوج أمة أبيه على ظن أنه حي ثم بان
موته هل يصح النكاح ؟ ( 6 )
والوجه عندنا : صحة ذلك .
أما لو قال : إن مات أبي فقد زوجتك هذه الجارية ، فإن العقد هنا
باطل ، لتعلقه على شرط . وله قولان ( 7 ) .
وهذه المسألة مع أكثر فروعها قد سبقت ( 8 ) .
مسألة 111 : يجوز بيع الأعمى وشراؤه ، سواء كان أكمه وهو الذي
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 33 ، روضة الطالبين 3 : 23 ، المجموع 9 : 261 .
( 2 ) كذا ، والظاهر : أو الإكراه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 33 ، روضة الطالبين 3 : 23 ، المجموع 9 : 261 ،
المغني 4 : 302 ، الشرح الكبير 4 : 49 .
( 4 ) النساء : 29 .
( 5 ) أضفناها من المصدر .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 33 - 34 ، روضة الطالبين 3 : 23 ، المجموع 9 : 261 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 34 ، روضة الطالبين 3 : 23 ، المجموع 9 : 261 .
( 8 ) في ص 14 وما بعدها ، المسألة 5 وفروعها .