ه - يباع العسل بالعسل وزنا وكيلا ، لعدم التفاوت بينهما ، وثبوت
التقارب فيهما .
وقال الشافعي : يباع وزنا ( 1 ) .
وقال أبو إسحاق : يباع كيلا ، لأن أصله الكيل ( 2 ) .
و - السكر والنبات والطبرزد جنس واحد ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
والسكر الأحمر - وهو القواليب ( 4 ) - عكر ( 5 ) الأبيض ومن قصبه
جنس من السكر والنبات أيضا .
قال الجويني : الأظهر أنه من جنس السكر ( 6 ) .
وللشافعية وجهان ( 7 ) .
مسألة 86 : قد بينا أن أصل كل شئ وفرعه واحد يباع أحدهما
بالآخر متساويا لا متفاضلا ، نقدا ، ولا يجوز نسيئة مطلقا إذا كان مما يكال
أو يوزن ، فيجوز بيع الحنطة بدقيقها ودقيق الشعير وسويقها والسويق
بالدقيق متساويا ، عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك وربيعة والليث
والنخعي وقتادة وإسحاق والشافعي في أحد القولين ، لكن بعض أصحابه
أنكر هذا القول عنه ، وعن أحمد روايتان ( 8 ) - عملا بالأصل السالم عن
هامش
( 1 ) كما في الخلاف - للشيخ الطوسي - 3 : 58 ، المسألة 87 .
( 2 ) كما في الخلاف - للشيخ الطوسي - 3 : 58 ، المسألة 87 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 97 .
( 4 ) القلبة - بالضم - : الحمرة . وقلبت البسرة : إذا احمرت . تاج العروس 1 : 437 " قلب " .
( 5 ) ورد في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " عكس " بدل " عكر " وذلك تصحيف . وما
أثبتناه هو الصحيح . والعكر : دردي كل شئ وآخره وخاثره . لسان العرب 4 : 600 " عكر " .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 97 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 97 ، روضة الطالبين 3 : 60 .
( 8 ) المغني 4 : 153 ، الشرح الكبير 4 : 159 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 283 ،
الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 36 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 350 ، حلية العلماء
4 : 182 ، الحاوي الكبير 5 : 108 و 109 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 90 و 91 ،
روضة الطالبين 3 : 56 .