مع الاتفاق جنسا .
وقال بعض الشافعية : إذا كانا ربويين ، وجب فيهما القبض قبل
التفرق ، كالذهب والفضة ( 1 ) ، لقوله ( عليه السلام ) : " لا تبيعوا الذهب بالذهب
ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح
بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد " ( 2 ) .
والجواب : أنه لا يدل على المنع مع عدم التقابض إلا من حيث
المفهوم ، وهو ضعيف .
مسألة 78 : لعلمائنا قولان في أن الحنطة والشعير هل هما جنس
واحد أو جنسان ؟
والأقوى عندي : الأول - وبه قال مالك والليث والحكم وحماد ( 3 ) -
لأن معمر بن عبد الله بعث غلاما له ومعه صاع من قمح ، فقال : اشتر شعيرا ،
فجاءه بصاع وبعض صاع ، فقال له : رده ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع
الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل ، وطعامنا يومئذ الشعير ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ،
قال : " لا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 3 : 48 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 76 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1210 / 1587 ، سنن البيهقي 5 : 276 ، معرفة السنن والآثار 8 :
33 - 34 / 11021 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 135 ، الحاوي الكبير 5 : 111 ، المغني 4 : 151 - 152 ،
الشرح الكبير 4 : 149 - 150 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1214 / 1592 ، سنن الدارقطني 3 : 24 / 83 و 84 ، سنن البيهقي
5 : 283 ، المغني 4 : 152 ، الشرح الكبير 4 : 150 .
( 5 ) الكافي 5 : 189 / 12 ، التهذيب 7 : 94 / 398 .