مسألة 79 : ثمرة النخل كلها جنس واحد ، كالبرني والمعقلي والآزاد
والدقل وإن كان رديئا في الغاية لا يجوز التفاضل فيه نقدا ولا نسيئة ،
فلا يباع مد من البرني بمدين من الدقل وكذا البواقي لا نقدا ولا نسيئة ، وكذا
ثمرة الكرم كلها جنس واحد ، كالأسود والأبيض والطيان والرازقي ، لقول
الصادق ( عليه السلام ) : " لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة إلا مثلا بمثل ،
والتمر مثل ذلك " ( 1 ) .
وكان علي ( عليه السلام ) يكره أن يستبدل وسقين من تمر المدينة بوسق من
تمر خيبر ( 2 ) .
وفي حديث آخر ذلك وزيادة : " ولم يكن ( عليه السلام ) يكره الحلال " ( 3 ) .
وسئل عن الطعام والتمر والزبيب ، فقال : " لا يصلح شئ منه اثنان
بواحد إلا أن تصرفه نوعا إلى نوع آخر ، فإذا صرفته فلا بأس به اثنان بواحد
وأكثر " ( 4 ) وإطلاق التمر يدل على اتحاده حقيقة .
وقال الباقر ( عليه السلام ) : " يكره وسق من تمر المدينة بوسقين من تمر
خيبر ، لأن تمر المدينة أجودهما " ( 5 ) .
تذنيب : الطلع كالثمرة في الاتفاق وإن اختلفت أصولهما ، وطلع
الفحل كطلع الإناث .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 187 / 3 ، التهذيب 7 : 94 / 399 .
( 2 ) الكافي 5 : 188 / 8 ، التهذيب 7 : 94 / 400 ، و 97 / 413 .
( 3 ) الكافي 5 : 188 / 7 ، التهذيب 7 : 96 - 97 / 412 ، وصدر الحديث فيهما هكذا :
كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر
خيبر .
( 4 ) الفقيه 3 : 178 / 804 ، التهذيب 7 : 95 / 406 .
( 5 ) الفقيه 3 : 178 / 805 ، التهذيب 7 : 95 - 96 / 408 .