وقال مالك : يجوز أن يبيعه بقيمته من جنسه ( 1 ) . وأنكر أصحابه
ذلك ، ونفوه عنه ( 2 ) .
واحتج من أجازه : بأن الصنعة لها قيمة ، ولهذا لو أتلفه وجبت قيمته
وإن زادت .
والجواب : لا نسلم أن الصنعة تدخل في البيع وإن قومت على
الغاصب . سلمنا لكن لا نسلم أنه يقوم بجنسه بل بغير جنسه .
ج - الفلوس يثبت الربا فيها عندنا ، لأنها موزونة ، وبه قال
أبو حنيفة ( 3 ) ، وهو وجه ضعيف للشافعية ، لحصول معنى الثمنية ( 4 ) .
وفي الأظهر عندهم : انتفاء الربا ، لانتفاء الثمنية والطعم ، والوزن
والكيل ليسا علة عندهم ( 5 ) . وقد تقدم بطلان التعليل .
د - يكره بيع أفراد الجنس الواحد إذا لم يدخله الكيل والوزن
متفاضلا نسيئة ، لقول الباقر ( عليه السلام ) : " البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد
ليس به بأس " ( 6 ) وهو يدل بمفهومه على كراهية النسيئة فيه .
ه - لا يشترط التقابض في المجلس مع اتحاد الجنس واختلافه إلا
في الصرف - وبه قال بعض الشافعية ( 7 ) - لأنهما عينان من غير جنس
الأثمان ، فجاز التفرق فيهما قبل القبض ، كالحديد . نعم ، يشترط الحلول
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 74 ، حلية العلماء 4 : 153 ، المغني والشرح الكبير 4 : 141 .
( 2 ) المصادر في الهامش ( 3 ) ما عدا العزيز شرح الوجيز .
( 3 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 74 .
( 4 ) المجموع 9 : 395 ، روضة الطالبين 3 : 46 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 74 .
( 5 ) المجموع 9 : 395 ، روضة الطالبين 3 : 46 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 74 .
( 6 ) الكافي 5 : 190 / 1 ، الفقيه 3 : 177 / 797 ، التهذيب 7 : 118 / 511 ، الإستبصار
3 : 100 / 347 .
( 7 ) روضة الطالبين 3 : 47 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 75 .