والجواب : يحتمل أن يكون التقييد باليد على سبيل الأولوية ، أو في
الصرف .
فروع :
أ - يكره بيع الجنسين المختلفين متفاضلا نسيئة ، لقول الصادق ( عليه السلام ) :
" ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه
مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فلا يصلح " ( 1 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) " ما كان من طعام مختلف
أو متاع أو شئ من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما
نظرة فإنه لا يصلح " ( 2 ) .
ب - المصوغ من أحد النقدين لا يجوز بيعه بجنسه من التبر أو
المضروب متفاضلا بل بوزنه وإن كان المصوغ أكثر قيمة .
وكذا الصحيح والمكسر لا يجوز التفاضل فيهما مع اتحاد الجنس - وبه قال الشافعي ( 3 ) -
لما رواه عطاء بن يسار أن معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من
وزنها ، فقال أبو الدرداء : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ينهى عن مثل هذا إلا مثلا
بمثل ، فقال له معاوية : ما أرى بهذا بأسا ، قال أبو الدرداء : من يعذرني من
هذا ، أخبره عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويخبرني عن رأيه ، والله لا ساكنتك بأرض أنت
فيها ، ثم قدم أبو الدرداء على عمر فذكر له ذلك ، فكتب عمر إلى معاوية أن
لا تبع ذلك إلا وزنا بوزن مثلا بمثل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 191 / 6 ، التهذيب 7 : 93 / 395 .
( 2 ) التهذيب 7 : 93 - 94 / 396 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 74 ، حلية العلماء 4 : 153 ، المغني والشرح الكبير 4 : 141 .
( 4 ) سنن البيهقي 5 : 280 ، المغني 4 : 141 ، الشرح الكبير 4 : 143 .