وفي الآخر : يباع ويوفى حق البائع من ثمنه ( 1 ) ، فإن فضل ، فللمشتري ( 2 ) .
فروع :
أ - كل موضع قلنا : له الفسخ ، فله ذلك بغير حكم حاكم - وبه قال
أحمد ( 3 ) - لأنه فسخ المبيع ( 4 ) للإعسار بثمنه ، فملكه البائع ، كالفسخ في
عين ماله إذا أفلس . وكل موضع قلنا : يحجر عليه ، فذلك إلى الحاكم ، لأن
ولاية الحجر إليه .
ب - إنما يثبت للبائع حق الحبس إذا كان الثمن حالا ، وليس له
الحبس إلى أن يستوفي الثمن المؤجل . وكذلك ليس له الحبس إذا لم يتفق
التسليم إلى أن حل الأجل ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
ج - لو ابتدأ المشتري بالتسليم إما تبرعا أو إجبارا على تقدير
وجوبه ، فالحكم في البائع كالحكم في المشتري في المسألة .
د - لو هرب المشتري قبل وزن الثمن وهو معسر مع عدم الإقباض ،
احتمل أن يملك البائع الفسخ في الحال ، لتعذر استيفاء الثمن . والصبر ثلاثة
أيام ، للرواية ( 6 ) . والأول أقوى ، لورودها في الباذل .
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : ثمنها . وتأنيث الضمير باعتبار السلعة . وما
أثبتناه لأجل السياق .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 302 ، روضة الطالبين 3 : 183 ، العزيز شرح الوجيز
4 : 314 ، المغني 4 : 292 ، الشرح الكبير 4 : 123 .
( 3 ) المغني 4 : 293 ، الشرح الكبير 4 : 123 .
( 4 ) كذا ، والظاهر : البيع .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 315 ، روضة الطالبين 3 : 183 .
( 6 ) الكافي 5 : 171 / 11 ، الفقيه 3 : 127 / 554 ، التهذيب 7 : 21 / 88 .