العقد ، وسقط الثمن عن المشتري إن لم يكن دفعه ، وإن كان قد دفعه ،
استعاده .
وللشافعي قول آخر : إنه لا ينفسخ العقد ، ولا يسقط الثمن عن
المشتري ( 1 ) .
مسألة 63 : إذا انفسخ العقد ، كان المبيع تالفا على ملك البائع ، فلو
كان عبدا ، كان مؤونة تجهيزه عليه ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وهل يقدر أنه ينتقل الملك إليه قبيل التلف ، أو يبطل العقد من
أصله ؟ فيه احتمال . وأصح وجهي الشافعية : الأول ( 3 ) ، فالزوائد الحادثة في
يد البائع - كالولد والثمرة والكسب ( 4 ) - للمشتري ، وللبائع على الثاني .
مسألة 64 : إذا تلف المبيع قبل القبض ، فإن تلف بآفة سماوية ، فهو
من مال البائع على ما تقدم .
فإن أتلفه المشتري ، فهو قبض منه ، لأنه أتلف ملكه ، فكان
كالمغصوب إذا أتلفه المالك في يد الغاصب ، يبرأ من الضمان ، وبه قال
الشافعي ( 5 ) .
وله وجه : أنه ليس بقبض ولكن عليه القيمة للبائع ، ويسترد الثمن ،
ويكون التلف من ضمان البائع ( 6 ) .
وإن أتلفه البائع ، قال الشيخ : ينفسخ البيع ، وحكمه حكم ما لو تلف
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 3 : 160 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 287 .
( 2 ) روضة الطالبين 3 : 160 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 287 .
( 3 ) روضة الطالبين 3 : 160 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 288 .
( 4 ) أي : كسب العبد المبيع مثلا .
( 5 ) الوسيط 3 : 143 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 288 ، روضة الطالبين 3 : 161 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 288 ، روضة الطالبين 3 : 161 .