وقال أبو حنيفة أنه ينجس ، ولو كان بحرا لا ينجس جميعه ، بل
القدر الذي يتعدى إليه لون النجاسة ( 1 ) .
مسألة 6 : الأقوى أن ماء البئر إنما ينجس بالتغير بالنجاسة ، لقول الرضا
عليه السلام : " ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن ينتن " ( 2 ) .
والأشهر عند علمائنا التنجيس ( 3 ) ، لقول الكاظم عليه السلام :
" يجزيك أن تنزح منها دلاءا فإن ذلك يطهرها " ( 4 ) .
وقسموا النجاسة أقساما :
الأول : ما يوجب نزح الجميع ، وهو موت البعير ، وانصباب الخمر ،
لقول الصادق عليه السلام : " فإن مات فيها بعير أو صب فيها خمر
فلتنزح " ( 5 ) وأفتى الصدوق بعشرين دلوا في قطرة الخمر ، والجميع في
الثور ( 6 ) .
وألحق الشيخ المني ، والفقاع ، ودم الحيض ، والاستحاضة ،
والنفاس ، وغير المقدر ( 7 ) ، وألحق أبو الصلاح بول وروث ما لا يؤكل
لحمه ( 8 ) ، وابن البراج عرق الإبل الجلالة والجنب من الحرام ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 13 : 42 ، اللباب 1 : 20 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 3
( 2 ) الكافي 3 : 5 / 2 ، التهذيب 1 : 409 / 1287 ، الإستبصار 1 : 33 / 87 .
( 3 ) المعتبر : 12 ، المقنعة : 9 ، المهذب لابن البراج 1 : 21 ، المبسوط للطوسي 1 : 11 .
( 4 ) التهذيب 1 : 237 / 686 ، الإستبصار 1 : 37 / 101 .
( 5 ) الكافي 3 : 6 / 7 ، التهذيب 1 : 240 / 694 ، الإستبصار 1 : 34 / 92 .
( 6 ) المقنع : 11 ، الهداية : 14 ، الفقيه 1 : 12 - 13 .
( 7 ) المبسوط للطوسي 1 : 11 - 12 .
( 8 ) الكافي في الفقه 1 : 130 .
( 9 ) المهذب 1 : 21 .