طهارته ، لعدم التغير ، ولا ينتفع به ، لأن ما يستقى يوجد فيه شئ من
النجاسة ، فينبغي أن يستقى إلى أن يغلب ظن خروج أجزائها ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا وقعت في البئر نجاسة نزحت فتكون طهارة لها ،
فإن ماتت فيها فأرة أو صعوة ، أو سام أبرص نزح منها عشرون دلوا إلى
ثلاثين ، وفي موت الحمامة أو الدجاجة أو السنور ما بين أربعين إلى ستين ،
وفي الكلب أو الشاة أو الآدمي جميع الماء ( 2 ) .
فروع
:
الأول : لو تغير الماء نجس إجماعا ، وطهر بنزح ما يزيله على
الأقوى ، لزوال الحكم بزوال علته ، وقال الشيخان : نزح الجميع فإن تعذر
نزح حتى يطيب ( 3 ) ، وقال المرتضى ، وابن بابويه : يتراوح الأربعة لانقهاره
بالنجاسة فيجب إخراجه ( 4 ) .
الثاني : لو تغير بما نجاسته عرضية ، كالمسك والدبس والنيل لم
ينجس ، وكذا الجاري وكثير الواقف ، خلافا للشيخ ( 5 ) ، لأن التغير ليس
بالنجاسة .
الثالث : الحوالة في الدلو على المعتاد ، لعدم التقدير الشرعي ، ولو
أخرج بإناء عظيم ما يخرجه العدد فالأقوى الإجزاء .
الرابع : يجزي النساء والصبيان في التراوح ، لصدق القوم عليهم ، ولا
بد من اثنين اثنين ، ولو نهض القويان بعمل الأربعة فالأقرب الإجزاء .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 148 .
( 2 ) اللباب 1 : 24 - 26 ، الهداية 1 : 86 و 89 .
( 3 ) المقنعة : 9 ، المبسوط للطوسي 1 : 11 ، النهاية : 7 .
( 4 ) الفقيه 1 : 13 / 24 ، وحكى قول المرتضى المحقق في المعتبر : 18 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 5 .