السلام : الدجاجة تطأ العذرة ثم تدخل في الماء ، أيتوضأ منه ؟ فقال :
" لا " ( 1 ) ولأنه لقلته في مظنة الانفعال فكان كالتغير في الكثير .
وقال ابن أبي عقيل منا : لا فرق بين القليل والكثير في أنهما لا ينجسان
إلا بالتغير ( 2 ) ، وهو مروي عن ابن عباس ، وحذيفة ، وأبي هريرة ،
والحسن ، وسعيد بن المسيب ، وعكرمة ، وابن أبي ليلى ، وجابر بن زيد ،
وبه قال مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وداود ، وابن المنذر ( 3 ) ، لقوله عليه
السلام : ( الماء طهور لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ) ( 4 )
ويبطل بتقديم الخاص مع التعارض .
فروع
:
الأول : ينجس القليل بما لا يدركه الطرف من الدم ، كرؤوس الإبر ،
لما تقدم . وقال الشيخ : لا ينجس ( 5 ) ، لقول الكاظم عليه السلام وقد سئل
عن رجل امتخط فصار الدم قطعا ، فأصاب إناءه ، هل يصلح الوضوء منه ؟
قال : " إن لم يكن شئ يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بينا فلا
يتوضأ منه " ( 6 ) ولا حجة فيه ، إذ إصابة الإناء لا تستلزم إصابة الماء .
وللشافعي قول بعدم التنجيس في الدم وغيره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 419 / 1326 ، الإستبصار 1 : 21 / 49 ، قرب الإسناد : 84 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 10 .
( 3 ) المجموع 1 : 113 ، المغني 1 : 54 ، التفسير الكبير 24 : 94 ، نيل الأوطار 1 : 36 ،
بداية المجتهد 1 : 24 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 12 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 7 .
( 6 ) الكافي 3 : 74 / 16 ، التهذيب 1 : 413 / 1299 ، الإستبصار 1 : 23 / 57 ،
البحار 10 : 256 .
( 7 ) فتح العزيز 1 : 209 ، المجموع 1 : 126 ، الأشباه والنظائر للسيوطي : 432 ،
مغني المحتاج 1 : 24 .