استعماله مطلقا .
وقال أبو إسحاق من الشافعية : لا يجوز أن يستعمل من موضع يكون
بينه وبين النجاسة أقل من قلتين ( 1 ) . وغلطه الباقون ، إذ الاعتبار بالمجموع ،
ولو كانت مائعة واستحالت ولم تغير لم تنجس .
السادس : لو كان قدر كر خاصة ، والنجاسة متميزة ، فاغترف بإناء ،
فالمأخوذ وباطن الإناء طاهران ، والباقي وظاهر الإناء نجسان .
ولو حصلت النجاسة فيه انعكس الحال في الماء والإناء ، فإن نقط
نجس الباقي إن كان النقط من باطنه ، وإلا فلا .
السابع : لو نبع الماء من تحته لم يطهره وإن أزال التغير ، خلافا ،
للشافعي ( 2 ) ، لأنا نشترط في المطهر وقوعه كرا دفعة .
مسألة 5 : الماء القليل ينجس بملاقات النجاسة ، ذهب إليه أكثر
علمائنا ( 3 ) ، وممن فرق بين القليل والكثير - وإن اختلفوا في حد الكثرة - ابن
عمر ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، والشافعي ، وأحمد ، وأبو حنيفة
وأصحابه ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو عبيد ، والمزني ( 4 ) . لقوله عليه السلام :
( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ) رواه الجمهور ( 5 ) ، وعن الكاظم عليه
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 142 ، المهذب للشيرازي 1 : 14 .
( 2 ) الأم 1 : 5 ، المجموع 1 : 132 .
( 3 ) انظر المبسوط للطوسي 1 : 7 ، المعتبر : 11 ، المراسم : 36 ، المهذب لابن
البراج 1 : 21 .
( 4 ) الأم 1 : 4 ، التفسير الكبير 24 : 94 ، مختصر المزني : 9 ، المجموع 1 : 112 ، بداية
المجتهد 1 : 24 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 340 ، المحلى 1 : 150 ،
المغني 1 : 53 .
( 5 ) سنن الترمذي 1 : 97 / 67 ، سنن النسائي 1 : 175 ، سنن الدارقطني 1 : 16 / 7 ، نيل
الأوطار 1 : 37 .