الأول : المطلق
مسألة 1 : المطلق هو ما يستحق إطلاق اسم الماء من غير إضافة ، وهو
في الأصل طاهر مطهر إجماعا من الخبث والحدث ، إلا ما روي عن عبد الله
ابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص أنهما قالا في ماء البحر : التيمم
أحب ( 1 ) إلينا منه ( 2 ) . وعن سعيد بن المسيب : إذا ألجئت إليه فتوضأ منه ( 3 ) .
ويدفعه الإجماع ، وقوله صلى الله عليه وآله - في حديث أبي هريرة - :
( من لم يطهره البحر فلا طهره الله ) ( 4 ) ، وقول الصادق عليه السلام في رواية
عبد الله بن سنان وقد سئل عن ماء البحر أطهور هو ؟ قال : " نعم " ( 5 ) .
ولا فرق بين النازل من السماء والنابع من الأرض ، وسواء أذيب من
ثلج أو برد ( 6 ) أو لا ، وسواء كان مسخنا أو لا ، إلا أنه يكره المسخن بالنار في
هامش
( 1 ) في نسخة ( م ) : أعجب .
( 2 ) انظر : المصنف لابن أبي شيبة 1 : 131 ، سنن الترمذي 1 : 102 ، المجموع
1 : 91 ، تفسير القرطبي 13 : 53 .
( 3 ) المصنف لابن أبي شيبة 1 : 131 .
( 4 ) سنن البيهقي 1 : 4 ، سنن الدارقطني 1 : 35 / 11 .
( 5 ) الكافي 3 : 1 / 4 ، التهذيب 1 : 216 / 622 .
( 6 ) البرد بالفتح : القطع الثلجية الصغيرة التي تنزل من السحاب ، أنظر مجمع البحرين 3 : 11 ،
الصحاح 2 : 446 " برد " .