والثاني : لا تجب عملا بالأصل ( 1 ) ، لأنه تطهير من نجاسة الموت ، فهو إزالة
نجاسة كغسل الثوب النجس .
مسألة 124 : ويستحب أن يؤخذ من السدر شئ فيطرح في إجانة ويضرب
ضربا جيدا حتى يرغو ، فتؤخذ رغوته فتطرح في موضع نظيف ، ثم يغسل به
رأسه وجسده ، روى معاوية بن عمار قال : أمرني الصادق عليه السلام أن
أوضيه ثم أغسله بالأشنان ، وأغسل رأسه بالسدر ولحيته ، ثم أفيض على
جسده منه ، ثم أدلك به جسده ( 2 ) ، فإن تعذر السدر فالخطمي أو ما يقوم
مقامه في تنظيف الرأس .
مسألة 125 : فإذا فرغ شرع في غسله الواجب ، والمشهور عند علمائنا أنه
ثلاث مرات ، مرة بماء السدر ، والثانية بماء فيه كافور ، والثالثة بالقراح ، لأن
أم عطية روت أن النبي صلى الله عليه وآله قال في ابنته : ( ثم اغسليها
ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك بماء وسدر ، واجعلي في الأخيرة كافورا أو
شيئا من الكافور ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " يغسل الميت ثلاث
غسلات : مرة بالسدر ، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرة أخرى بالماء
القراح " ( 4 ) والأمر للوجوب .
وقال بعض علمائنا : الواجب مرة واحدة بماء القراح ، والباقيتان
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 156 ، فتح العزيز 5 : 114 ، الوجيز 1 : 72 ، كفاية الأخيار 1 : 101 ، المغني
2 : 329 ، الشرح الكبير 2 : 319 .
( 2 ) التهذيب 1 : 303 / 882 ، الإستبصار 1 : 207 / 729 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 93 و 94 و 95 ، صحيح مسلم 2 : 646 / 939 ، سنن أبي داود
3 : 197 / 3142 ، سنن النسائي 4 : 28 ، سنن الترمذي 3 : 315 / 990 ،
الموطأ 1 : 222 / 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 140 / 3 ، التهذيب 1 : 300 / 876 .