لكن يستحب تحفظا من الغير والغلط .
مسألة 120 : ويستحب أن يلين أصابعه برفق ، لأن انقباض كفه يمنع من
الاستظهار على تطهيرها ، وإن تعسرت تركها ، لأنه لا يؤمن انكسار أعضائه
وتحصل المثلة ، وفي بعض رواياتنا يستحب تليين مفاصله ( 1 ) - وبه قال
أحمد ( 2 ) - لأن ذلك يحصل به اللين ، فيكون أمكن للغاسل في تكفينه وتمديده
وتغسيله ، قال : يستحب ذلك في موضعين : عند الموت قبل قسوتها ، وإذا أخذ
في غسله ( 3 ) .
واستحب المزني معاودة التليين ( 4 ) ، قالت الشافعية : هذا لا يعرفه
الشافعي لعدم الفائدة ، فإن الغالب أنه لا تبقى لينة إلى هذا الوقت ( 5 ) .
أما بعد الغسل فلا تلين أصابعه ولا مفاصله لعدم الفائدة ، وحكى
الشيخ عن الشافعي استحبابه ( 6 ) .
مسألة 121 : ويستحب للغاسل أن يلف على يده خرقة ينجيه بها ، وباقي
جسده يغسله بلا خرقة عملا بالأصل .
وأوجب الشافعي وأحمد الخرقة في التنجية ، لأن النظر إلى العورة
حرام .
فاللمس ( 7 ) أولى ( 8 ) ، فإن النظر أخف ، ولهذا يتعلق تحريم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 140 / 4 ، التهذيب 1 : 298 / 873 .
( 2 ) المغني 2 : 317 ، الشرح الكبير 2 : 322 .
( 3 ) المغني 2 : 318 .
( 4 ) مختصر المزني : 35 ، المجموع 5 : 176 ، فتح العزيز 5 : 122 .
( 5 ) المجموع 5 : 176 ، فتح العزيز 5 : 122 .
( 6 ) الخلاف 1 : 696 مسألة 480 . وانظر الأم 1 : 280 - 281 ، والمجموع 5 : 176 .
( 7 ) في نسخة " م " : فالمس .
( 8 ) المجموع 5 : 171 - 172 ، فتح العزيز 5 : 118 - 119 ، مغني المحتاج 1 : 333 ،
الأم 1 : 265 و 280 ، المغني 2 : 318 ، الشرح الكبير 2 : 319 .