ويصب عليه من فوقه " ( 1 ) ، والجمع الأمن وعدمه .
فروع :
أ - قال الشيخ في الخلاف : يستحب غسله عريانا مستور العورة ، إما
بقميصه ، أو ينزع عنه القميص ، ويترك على عورته خرقة . واستدل على
التخيير بإجماع الفرقة عملهم ( 2 ) .
ومعنى قوله : بقميصه ، أن يخرج يديه من القميص ، ويجذبه
منحدرا إلى سرته ، ويجمعه على عورته ، ويجرد ساقيه ، فيصير كالعاري
لرواية يونس ( 3 ) عنهم عليهم السلام .
ب - الأقرب عدم وجوب ستر عورة الصبي الذي يجوز للنساء تغسيله
مجردا - وبه قال أحمد ( 4 ) - لأن جواز نظر المرأة يدل على جواز نظر
الرجل .
ج - العورة التي يحرم النظر إليها هي القبل والدبر ، ويكره ما بين السرة
والركبة ، والجمهور على الثاني ( 5 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه
السلام : ( لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت ) ( 6 ) .
د - لو كان الغاسل أعمى ، أو وثق من نفسه بكف البصر عن العورة ،
ولو غلطا لم يجب الستر ، لأن فائدته منع الأبصار ، فإذا انتفت غايته انتفى ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 446 / 1444 ، الإستبصار 1 : 208 / 731 .
( 2 ) الخلاف 1 : 692 مسألة 469 .
( 3 ) الكافي 3 : 141 / 5 ، التهذيب 1 : 301 / 877 .
( 4 ) المغني 2 : 316 ، الشرح الكبير 2 : 313 ، الإنصاف 2 : 485 .
( 5 ) المجموع 3 : 169 ، فتح العزيز 5 : 117 ، المغني 2 : 315 ، الشرح الكبير 2 : 315 .
( 6 ) سنن أبي داود 3 : 196 / 3140 ، سنن ابن ماجة 1 : 469 / 1460 ، سنن
الدارقطني 1 : 225 / 4 سنن البيهقي 3 : 388 .