ويكره صبه إلى الكنيف ، قال محمد بن الحسن الصفار : وكتبت إلى
أبي محمد العسكري عليه السلام هل يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه
يدخل إلى بئر كنيف ؟ فوقع " يكون ذلك في بلاليع " ( 1 ) .
مسألة 118 : يستحب أن يغسل في بيت - وبه قال الشافعي ،
وأحمد ( 2 ) - لأنه أستر للميت ، وإن لم يكن ستر عليه بثوب ، كراهة للنظر إلى
الميت ، لإمكان أن يكون فيه عيب كان يطلب كتمانه ، ولهذا نقول : إن
الغاسل ينبغي له أن يكون ثقة صالحا .
ويستحب أن يكون تحت سقف ولا يكون تحت السماء ، قاله علماؤنا ،
وبه قال أحمد ( 3 ) .
قالت عائشة : آتانا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن نغسل ابنته ،
فجعلنا بينها وبين السقف سترا ( 4 ) .
وعن الصادق عليه السلام : " أن أباه كان يستحب أن يجعل بين الميت
وبين السماء ستر " ( 5 ) يعني إذا غسل . ولعل الحكمة كراهة مقابلة السماء
بعورته .
مسألة 119 : يستحب تجريد الميت من قميصه ، بأن يفتق جيبه ، وينزع
من تحته لئلا يكون فيه نجاسة تلطخ أعالي بدنه ، فإن هذه الحال مظنة
النجاسة ، إذ المريض من شأنه ذلك ، خصوصا عند الموت ، وتستر عورته
بمئزر .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 150 / 3 ، التهذيب 1 : 431 / 1378 .
( 2 ) المجموع 5 : 159 ، المغني 2 : 316 ، الشرح الكبير 2 : 317 .
( 3 ) المغني 2 : 316 ، الشرح الكبير 2 : 317 .
( 4 ) المغني 2 : 316 ، الشرح الكبير 2 : 317 .
( 5 ) التهذيب 1 : 432 / 1380 .