المطلب الثاني : الغسل .
وفيه مباحث :
الأول : في الكيفية .
مسألة 116 : غسل الميت المسلم ، وتكفينه ، والصلاة عليه ، ودفنه من
فروض الكفايات ، بإجماع العلماء ، فإن أعرابيا سقط عن بعيره فوقص ( 1 )
فمات ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( اغسلوه بماء وسدر ) ( 2 ) .
فيحرم أخذ الأجرة على الواجب في هذه الأحوال ، لا على
المستحب ، ولا يجب على المسلمين بذل ماء التغسيل ، وثياب التكفين .
وفي غسله ثواب عظيم ، قال الصادق عليه السلام : " من غسل ميتا
فستر وكتم ، خرج من الذنوب كما ولدته أمه " ( 3 ) .
مسألة 117 : إذا أراد غسله ينبغي أن يفضي به إلى مغتسله ، ويكون ما يلي
رجليه منحدرا ، وما يلي رأسه مرتفعا ، لئلا يجتمع الماء تحته ، ثم يوضع
على لوح أو سرير ، لأنه أحفظ لجسده من التلطخ ، مستقبل القبلة على هيئة
الاحتضار . لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن غسل الميت قال :
" يستقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة " ( 4 ) .
وهل الاستقبال واجب ؟ فيه خلاف كالاحتضار .
ويحفر لمصب الماء حفيرة يدخل فيها الماء ، فإن تعذر جاز أن يصب
الماء إلى البالوعة .
هامش
( 1 ) وقص الرجل : كسرت رقبته . الصحاح 3 : 1061 " وقص " .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 865 / 1206 ، مسند أحمد 1 : 220 - 221 و 346 ، سنن البيهقي
3 : 390 .
( 3 ) الفقيه 1 : 86 / 395 .
( 4 ) الكافي 3 : 140 / 4 ، التهذيب 1 : 298 / 873 .