في السادس عشر ، فالنقاء مع ما بعده من الدم طهر قاله الشافعي ( 1 ) ،
وعندنا الأكثر عشرة .
والثاني : أن يكون قدر الحيض في مدة الخمسة عشر تمام أقل الحيض
وإن تفرق بالساعات ، وهو أظهر أقوال الشافعي ( 2 ) .
د - لو رأت أقل الحيض وانقطع ، ثم عاد قبل انقضاء الطهر بعد
مجاوزة أكثر الحيض ، فالأول حيض ، والثاني دم فساد .
ه - لو كانت عادتها خمسة من أول الشهر فرأت الأول طهرا ثم الثاني
دما ثم الثالث طهرا ، وهكذا احتمل جعل الثاني والرابع والسادس حيضا
خاصة ، وخمسة أيام دما خاصة .
وعند الشافعي إن وقف على خمسة عشر من الدم ، فإن قيل بعدم
التلفيق ، فالأربعة عشر حيض ، وإن قيل به لفقت خمسة أيام من تسعة .
وإن زاد الدم على الخامس عشر فقد استحيضت ، فإن قيل بالتلفيق
فمن أين يلفق ؟ على الوجهين ، أحدهما : من زمان العادة فلها يومان حيض من
زمان العادة ، هو الثاني والرابع ، والثاني : من زمان الإمكان فيلفق لها خمسة
أيام أولها الثاني وآخرها العاشر .
وإن قيل بعدم التلفيق فهل الاعتبار بزمان العادة أو بعدها ؟ وجهان :
العادة ، لأنه إذا اعتبر عددها اعتبر زمانها فحيضها الثاني والثالث والرابع لأن
الأول طهر قبله طهر ، والخامس طهر بعده استحاضة .
والثاني : الاعتبار بعدد العادة دون زمانها ، لانتقال حيضها فحيضها خمسة
أولها الثاني وآخرها السادس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 2 : 542 ، الوجيز 1 : 29 .
( 2 ) المجموع 2 : 505 ، فتح العزيز 2 : 543 ، الوجيز 1 : 30 .
( 3 ) المجموع 2 : 513 - 514 .