وقال أصحاب الرأي : لا اعتبار بالتمييز ( 1 ) ، واختلفوا ، فقال أبو
حنيفة : حيضها عشرة أيام من كل شهر ، لأن الشرع أقام الشهر مقام حيضة
وطهر ، فيجعل عشرة من ذلك حيضا لوجود الدم في ميقاته ( 2 ) .
وقال زفر : يؤخذ بالأقل لأنه اليقين ( 3 ) ، وقال أبو يوسف : تأخذ في
حكم انقطاع الرجعة بالأقل ، وفي الحل للأزواج والصوم والصلاة بالأكثر
احتياطا ( 4 ) .
فإن فقدت التمييز ، قال علماؤنا ترجع إلى عادة نسائها كالأخت والعمة
وبنتيهما ، فإن فقدن أو اختلفن ، قال الشيخ في الخلاف : ترجع إلى
الروايات ( 5 ) . وقال المرتضى : تترك الصلاة ثلاثة أيام في كل شهر إلى
عشرة ( 6 ) .
وقال الصدوق : فأكثر جلوسها عشرة أيام ( 7 ) .
وقال الشيخ : ترجع إلى أقرانها من بلدها ، فإن فقدن أو اختلفن فإلى
الروايات ( 8 ) ، وبالرجوع إلى النساء قال عطاء ، والثوري ، والأوزاعي ،
وأحمد في رواية ( 9 ) ، للتناسب القاضي بظن المساواة .
هامش
( 1 ) المغني 1 : 359 ، حلية العلماء 1 : 223 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 153 ، شرح فتح القدير 1 : 158 ، المجموع 2 : 402 ، فتح العزيز
2 : 448 ، اللباب 1 : 46 .
( 3 ) المجموع 2 : 402 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 3 : 154 ، شرح فتح القدير 1 : 155 ، المجموع 2 : 402 .
( 5 ) الخلاف 1 : 234 ، مسألة : 200 .
( 6 ) حكاه المحقق في المعتبر : 55 .
( 7 ) الفقيه 1 : 51 .
( 8 ) المبسوط للطوسي 1 : 46 - 47 .
( 9 ) المغني 1 : 377 و 378 ، الشرح الكبير 1 : 357 .