كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ، ودخلت المسجد ، وصلت كل صلاة
بوضوء " ( 1 ) وأما القطنة فلأنها نجسة يمكن الاحتراز منها فوجب .
قال الشيخ : وتغيير الخرقة ( 2 ) ، وفيه نظر ، إذ لا موجب له لعدم وصول
الدم إليها .
وقال ابن أبي عقيل منا : لا يجب في هذه الحالة وضوء ولا غسل ( 3 ) ،
وبه قال مالك ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : تتوضأ لوقت كل صلاة ( 5 ) ، لأن النبي صلى الله عليه
وآله قال : ( المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة ) ( 6 ) وروايتنا أرجح لأنها مفسرة
لا إجمال فيها .
وقال الشافعي في أحد قوليه : يجب على المستحاضة الغسل لكل
صلاة من غير وضوء ( 7 ) ، ورواه الجمهور عن علي عليه السلام ، وابن عمر ،
وابن عباس وابن الزبير ( 8 ) ، لأن أم حبيبة استحيضت فسألت النبي صلى الله
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 89 / 2 ، التهذيب 1 : 107 / 277 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 67 .
( 3 ) حكاه المحقق في المعتبر : 64 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 60 ، تفسير القرطبي 3 : 85 ، المحلى 1 : 253 ، المجموع
2 : 535 ، المغني 1 : 389 ، الشرح الكبير 1 : 389 ، عمدة القارئ 3 : 277 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 2 : 17 ، الهداية للمرغيناني 1 : 32 ، شرح العناية 1 : 159 ، اللباب 1 : 46 ،
سبل السلام 1 : 99 ، المحلى 1 : 253 ، فتح العزيز 2 : 437 .
( 6 ) انظر سنن البيهقي 1 : 344 ، سنن الترمذي 1 : 218 / 125 .
( 7 ) المغني 1 : 408 ، الشرح الكبير 1 : 399 .
( 8 ) المغني 1 : 408 ، الشرح الكبير 1 : 399 ، المجموع 2 : 536 ، عمدة القارئ 3 : 277 ، شرح
النووي لصحيح مسلم 2 : 390 ، وانظر سنن الدارمي 1 : 220 و 221 و 224 .