لقوله تعالى : * ( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ) * ( 1 ) . ولا دلالة فيه
إلا من حيث المفهوم .
وقال داود : إذا غسلت فرجها حل وطؤها ، فإن وطأها لم يكن عليه
شئ ( 2 ) .
وقال قتادة والأوزاعي : عليه نصف دينار ( 3 ) . وليس بجيد لأن الكفارة
تتعلق بالوطئ للحائض .
ج - لو وطأها قبلا جاهلا بالحيض ، أو الحكم لم يكن عليه شئ ،
وكذا إن كان ناسيا ، وهو أحد وجهي أحمد ، وفي الآخر : يجب على الجاهل
والناسي للعموم ( 4 ) ، ويبطل بقوله عليه السلام : ( عفي لأمتي عن الخطأ
والنسيان ) ( 5 ) .
وإن كان عالما بهما فقولان ، أكثر علمائنا على وجوب الكفارة ( 6 ) ، وبه
قال الحسن البصري ، وعطاء الخراساني ، وأحمد ، والشافعي في
القديم ( 7 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( من أتى امرأة حائضا فليتصدق
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .
( 2 ) المجموع 2 : 370 ، حلية العلماء 1 : 216 .
( 3 ) المغني 1 : 385 ، الشرح الكبير 1 : 351 .
( 4 ) المغني 1 : 386 ، الشرح الكبير 1 : 351 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 659 / 2043 و 2045 نحوه .
( 6 ) منهم المفيد في المقنعة : 7 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 225 . . مسألة 194 ، وابن إدريس في السرائر :
8 .
( 7 ) المجموع 2 : 359 ، فتح العزيز 2 : 422 ، كفاية الأخيار 1 : 49 ، الشرح الكبير 1 : 350 ، شرح
النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، تفسير القرطبي 3 : 87 .