ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن امرأة طمثت
في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس : " تفطر " ( 1 ) .
الرابع : الاستيطان في المساجد ، ذهب إليه علماؤنا ، ولا أعرف فيه
مخالفا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا أحل المسجد لحائض ولا
جنب ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " إذا كان الرجل نائما في
المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فأصابته جنابة ،
فليتيمم ، ولا يمر في المسجد إلا متيمما ، حتى يخرج منه ويغتسل ، وكذلك
الحائض تفعل كذلك ، ولا بأس أن يمرا في سائر المساجد ، ولا يجلسان
فيها " ( 3 ) .
فروع
:
أ - يكره الاجتياز في المساجد مع أمن التلويث ، وهو أحد وجهي
الشافعي والآخر : التحريم ( 4 ) ، إلا المسجدين فإنه يحرم كما قلنا في الجنابة .
ب - لا بأس لها أن تأخذ شيئا من المساجد ، ويحرم عليها الوضع ،
لأن حدثها أعظم من الجنابة ، وسأل زرارة الباقر عليه السلام كيف صارت
الحائض تأخذ ما في المسجد ولا تضع فيه ؟ فقال : " إن الحائض تستطيع أن
تضع ما في يدها في غيره ، ولا تستطيع أن تأخذ ما فيه إلا منه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 393 / 1215 ، الإستبصار 1 : 145 / 498 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 60 / 232 ، سنن ابن ماجة 1 : 212 / 645 .
( 3 ) الكافي 3 : 73 / 14 .
( 4 ) المجموع 2 : 160 ، فتح العزيز 2 : 418 ، كفاية الأخيار 1 : 48 ، الوجيز 1 : 25 ، المغني 1 : 166 .
( 5 ) الكافي 3 : 106 / 1 ، التهذيب 1 : 397 / 1233 .